• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الفيلم والرؤيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 أبريل 2015

ستان براكهيج - ترجمة: أمين صالح

ستان براكهيج (1933- 2003) واحد من كبار السينمائيين التجريبيين في أميركا. وحتى بعد أن تجاوز الستين من عمره، ظل يعمل ويبتكر ويجرّب بروح شابة. أنتج سلسلة متنوعة من الأعمال: من الدراما السيكولوجية إلى الكوزمولوجية (القضايا الكونية)، مروراً بأفلام السير الذاتية، وتلك التي لا تحتوي على صور، وإنما مصنوعة يدوياً، أو بالأحرى، مرسومة باليد على نحو تعبيري تجريدي.. هنا يتحدث عن السينما والرؤية والموسيقى والتجريب.

منذ البداية كنت أنظر إلى الفيلم بوصفه رؤيا. وهو لا يتصل بالأدب أو المسرح على الإطلاق، ولا علاقة له بمنظور عصر النهضة. كنت أناضل طوال الوقت ضد استخدام الفنون الأخرى للفيلم من أجل مصلحتها الخاصة، أي كوسيلة تسجيل، وضد الشرَك التاريخي لـ «الصورة».. أعني تجميع أشكالٍ ممكن تسميتها ضمن الكادر. حتى التصوير الفوتوغرافي، باستثناءات قليلة، لم يقم بأية محاولة ذات شأن لتحرير نفسه من ذلك الشرك. لهذا كانت لدي مشاعر غريزية معينة بشأن الفيلم حتى قبل أن أحقق فيلماً.

***

الرؤيا، من وجهة نظري، هي ما تراه، والذي – إلى الحد الأدنى- يتصل بالصورة. إنها الرؤية فحسب.. وهي كلمة بسيطة جداً. أن تكون رؤيوياً يعني أن تكون رائياً. المشكلة أن أغلب الناس لا يستطيعون أن يروا. الأطفال وحدهم يستطيعون ذلك، إذ لديهم مجال أرحب من الإدراك البصري، ذلك لأن أعينهم لم تتدرب على يد قوانين المنظور أو المنطق التركيبي، وهي القوانين التي من وضع الإنسان.

الرؤية لا تعني مجرد النظر إلى الصور.. لكن يبدو أن هذه الفكرة البسيطة هي الأصعب وصولاً واختراقاً لأذهان الناس.

الرؤية بالعين المفتوحة هي ما ندركها ونعيها على نحو مباشر، لكن هناك الكثير من أنواع الرؤية التي نتجاهلها، والتي تشتمل على: الرؤية بالعين المفتوحة، الرؤية الخارجية أو السطحية، الرؤية النعاسية. بالإضافة إلى التفكير البصري المتحرك، رؤيا الحلم، الـتغذية الاسترجاعية للذاكرة.. باختصار، كل ما يؤثر في الأعين والدماغ والجهاز العصبي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف