• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

58 داراً تعرض كتباً تربوية متخصصة

‫إلى أين يتجه جمهور العائلة في المعرض؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 مايو 2014

‫محمود عبدالله (أبوظبي)‬

‫يعنينا بشكل أساسي في دورة هذا العام من معرض أبوظبي للكتاب هذا الظهور الواضح والمؤثر لجمهور العائلة، الأسرة المواطنة والمقيمة بمختلف جنسياتها، بحيث لم يقل عدد أفراد أي عائلة زائرة عن ثلاثة أو أربعة أفراد، أثبت الرصد أنهم يتوجهون فوراً صوب الكتب التعليمية، والكتب ذات المحتوى الإنساني، والكتاب المعلوماتي، والكتب المصورة، ومن ثم الكتب المخصصة للأطفال وتنمية ذائقتهم ومعارفهم. وقد بينت الإحصائيات أن أكثر من 58 دار نشر، تعرض هذا النوع من الكتب المتخصصة والموجهة لثقافة الجيل الجديد، مضافاً إلى كل ذلك المبادرات والمشاريع والبرامج التي تتبناها مجموعة من المؤسسات الوطنية والعربية والأجنبية لزيادة حصيلة الطلاب من العلم والمعرفة بوسائل تعليمية وطرق تكنولوجية معاصرة، تدفع الأبناء إلى استخدام وسائل التقنية الحديثة للحصول على المعلومة ونقلها مجاناً أو بأسعار زهيدة، مع نجاح بعض الناشرين في تقديم كتب وطنية، وكتب تعزز قيمة الشخصية العربية والإسلامية والبطولية، عوضاً، أو بمواجهة الشخصيات البطولية الأجنبية التي تزرعها الثقافة الغربية في عقول أولادنا وبناتنا.‬

‫جمهور العائلة الذي يتدفق على المعرض، يحمل دلالات عديدة منها أن الأسرة بدأت تدخل على خط تشجيع وتعزيز فكرة القراءة للجميع، وأن وجود ولي الأمر مع ابنه أو ابنته يشكل مصدر رقابة عن بعد لكيفية شراء واختيار واقتناء نوع الكتاب الهادف النظيف، ثم أن ذلك يلعب دوراً رديفاً للمدرسة والجامعة والمشروع الوطني في بناء جيل قارئ. وإذا أردنا التوضيح أكثر، فعلينا أيضاً أن نخرج من حيز ثقافة المكان الثابت إلى ثقافة الكتاب المتنقل، وهي تجربة نجحت في المغرب مثلاً من خلال مشروع جميلة حسون المغربية التي ابتكرت مشروع (كتاب كارافان) لتوصيل الكتاب إلى القرى النائية، وتجربة ريتشار فلور في التعليم الإلكتروني لذوي الاحتياجات الخاصة، وتجارب أخرى كثيرة تعزز فكرة القراءة، وقد استقطبها المعرض لتكون نماذج.

جمهور العائلة أمر لا يستهان به في مقياس نمو أي حدث أو تظاهرة ثقافية، فهو انعكاس حقيقي نحو فكرة كيف نقرأ وماذا نقرأ وكيف نفكر معاً.‬

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا