• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

انتقام الخرساء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 مايو 2018

جاءت الشرطة لمعاينة الجثة ومكان الحادث، هذا الرجل الغريق وجدوه مقطوع اللسان في هذا الجانب البعيد من أنحاء القرية غارقاً في «الترعة»، وقد زالت ملامحه. انتشر الخبر في القرية، واختلفت الروايات، وظل الحادث فيه شيء من الغموض. وهناك رجل عجوز يعرف ما يحدث.. «إنها الخرساء».

منذ سنوات عديدة ولدت بنت خرساء في هذه القرية، وكان أهل القرية يضيّقون عليها، ويشيرون إليها ببعض الإشارات التي تزعجها. كانت دائماً كثيرة البكاء. أناس لا يحترمون من لديهم إعاقة.. عاشت الخرساء حياة صعبة وحزينة، ووالدها الرجل البسيط الفقير لا يستطيع أن يحميها من مضايقات الناس.

ذات يوم زادت مضايقات الأهالي لها فأصيبت الخرساء بحالة اكتئاب، وذهبت إلى أطراف القرية وألقت بنفسها في الترعة. ذاع خبر موت الخرساء وأخذ الناس يتهامسون ويتكلمون، ومنهم من فرح لموتها لأنها كانت شؤماً على القرية بحسب تفكيرهم. حزن الأب على موت ابنته الوحيدة، وترك القرية مهاجراً، ولكنه الآن رجع إلى القرية.. هذا الرجل العجوز هو الأب، وكان يعلم أن ابنته عادت لتنتقم.

عندما ترى الخرساء لا تصرخ.. الخرساء تسرق اللسان لتتكلم به وتغرق صاحبه.

ذهب ثلاثة من الشباب إلى جانب من القرية عند الترعة، وأخذوا يدخنون وغابوا جميعاً عن الوعي. وأحدهم سمع أحد يناديه. الخرساء تتكلم بلسان الرجل الذي غرق. أخبر الشاب أصدقاءه أنه يسمع صوت رجل ينادي ذهبوا إلى مكان الصوت وجدوا بنتا تستغيث. اثنان نزلا في الترعة لإنقاذها والثالث هرب ذاهباً لبيته.

في الصباح، ذاع خبر وجود جثتين في الترعة في إنحاء القرية مقطوعتي اللسان. الطريقة نفسها التي وجدوا عليها الجثة الأولى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا