• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أهلاً بكم

سيكولوجية التركيز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 مايو 2014

مع اقتراب نهاية العام الدراسي الحالي، علينا كآباء وتربويين أن نتذكر أن هناك أموراً عدة تعوق تركيز الطالب بشكل عام خلال مراجعته لدروسه، وأهمها نقص مهارة التركيز ـ كأي مهارة من المهارات الأخرى ـ وسهولة تشتت الذهن، والانشغال بأمور فرعية، أو هامشية، أو بممارسة الهوايات المحببة، ووجود عوامل إثارة الانتباه الخارجية، كالأصوات والاهتمام بأمور جانبية، والاستسلام السريع للإحباط ولو بدأ بسيطاً، وضعف الاهتمام ونقص الدافعية والحافز، والميل إلى التأجيل التلقائي لمهمة غير محببة وعدم وضوح الهدف، واختلاط الأولويات والالتزامات والواجبات، فضلاً عن التعب والإجهاد، أوالمرض، أو وجود انفعالات سلبية.

لكن كي يكتسب الطالب مهارة التركيز واستمرارها، يُنصح بضرورة التخلص من مسببات التشتت الخارجية والذاتية، والمراجعة في غرفة خاصة خالية من المثيرات الخارجية، كالتلفاز أو غيره، وتهيئة مناخ صحي متجدد، ويشجع الطالب نفسه، ويتدرب على وقف التفكير في الأمور التي تشغله، كممارسة هواية يحبها، أو الأصدقاء، ثم التمسك بالصبر والمثابرة وعدم الاستسلام للمشتتات، ويدرب نفسه على إقصاء هذه المؤثرات بالتجاهل التام، وقصر نشاط المخ على شيء واحد رغم تعدد المثيرات حوله، بمعنى لو كان لا يستطيع التركيز أثناء استماعه للموسيقى عليه أن يتوقف عن سماعها، مع الاحتفاظ بقائمة شاملة لكل الالتزامات، مع البدء بالمهمة ذات الأولوية القصوى، وضرورة تعلم مهارة التركيز واحترامها، ومن ثم يحدد الطالب لنفسه خطة، أو برنامجاً زمنياً للمراجعة، وتحديد الوقت المتاح، ويقول لنفسه مثلاً:« اليوم سأراجع كذا.. وكذا، ويعمل على تنفيذ ما حدده سلفاً، وعليه أن يختار الوقت المناسب للمراجعة، بحيث لا يكون هناك مؤثرات خارجية تحول دون تحقيق هدفه».

من الأهمية أن يحدد الطالب أهدافه بدقة، وتكون محددة «قصيرة وبعيدة المدى» في ذهنه، وأن يفعل كل ما بوسعه لاستمرار تركيزه أثناء المذاكرة، وأن يحاول التأكد من الحصول على نتاج مذكراته المثمرة أولاً بأول».ويساعده الأهل والمدرسة على ذلك، وعليه أن يدرك أن الظروف والعوامل النفسية تؤثر في التركيز والاستيعاب.

من المفيد أن ندعم الأبناء كي يعيدوا ترتيب أوراقهم بأنفسهم، ومناقشتهم عند مواجهة أي مشكلة، وأن يسعى كل طالب إلى الابتعاد عما يشتت ذهنه، ويمكنه توظيف كافة المهارات للاستيعاب والمراجعة، ويعتمد على القراءة والمذاكرة الجهرية، والتركيز على الأجزاء أو المواد التي يشكو منها، وأن يتفاءل ويمتلك إرادة النجاح، والحذر من التفكير السلبي، والسقوط فريسةً المخاوف من الفشل، فذلك يؤدي إلى اهتزاز ثقته بنفسه.

هنا لا يفوتنا التذكير بأن العمل الجاد لا يجدي نفعاً دون تنظيم الوقت بطريقة مناسبة، ووضع جدول عملي ويومي للمذاكرة، والابتعاد عن السهر الزائد، وإشراك وتعاون الأسرة، ومن الأهمية أن يتخلى الطالب تماماً عن كل ما يشغله، أو يلهيه ويبعده عن التحصيل، وأن يعلم أن كل دقيقة تمر دون استثمار صحيح وإيجابي، سيصعب تعويضها وتداركها بعد ذلك.

بقي أن نذكر الأبناء بأن طريق النجاح يبدأ بخطوة، مع أطيب التمنيات.

المحرر | khourshied.harfoush@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا