• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

مظاهر رمضانية

القطايف.. «هلال» على موائد الإفطار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 مايو 2018

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يتقاطفها الناس لحلاوة طعمها بعد انتهاء ساعات الصيام، كما يتشابه ملمسها مع ملمس قماش القطيفة بنعومته المميزة.. روايتان مختلفتان تحكيان أصل اسم «القطايف»، ذلك النوع من الحلوى التي تتخذ شكلاً هلالياً وارتبطت بطقوس ومظاهر شهر رمضان في المجتمع الإماراتي منذ فترات زمنية بعيدة. بحسب الخبيرة التراثية، أمنة محمد الرميثي، التي أوضحت أن استقبال شهر رمضان بأنواع الحلوى مثل القطايف والكنافة وغيرها من الأصناف الشهية، يعد انعكاساً لمشاعر فرح وبهجة تعم الجميع خلال هذه الأيام المباركة، وبالتالي لا تخلو موائدنا منها في غالبية أيام رمضان، خاصة أن لها قيمتها الغذائية العالية بما تحتويه من حشوات مختلفة بالمكسرات وغيرها من المكونات، التي تختلف باختلاف مذاقات ورغبات الصائمين، الذين يتناولونها بحب ونهم لحلاوة طعمها من ناحية، ولإمدادهم بقدر عال من الطاقة والسكريات تعويضاً عن ساعات الصيام والابتعاد عن تناول المأكولات والمشروبات بمختلف أنواعها من ناحية أخرى.

شكل الهلال

أوضحت الرميثي، أنه يمكن تناول القطايف بعد حشوها بالقشطة أو التمر أو جوز الهند أو الفستق، وقد يفضل البعض تناولها من غير أي إضافات لحلاوة طعم العجين، الذي تصنع منه والذي يتألف من الدقيق والحليب واللبن الرائب وقليل من الملح والبيكربونات، وتخرج لنا في النهاية بشكل هلالي جميل يزين موائد الإفطار إلى جانب غيرها من أنواع الحلوى.

وتورد الرميثي، أن القطايف ظهرت أولاً في بلدان الشام ومصر، ثم انتشرت لاحقاً في الإمارات ومنطقة الخليج وأنحاء العالم العربي، وصار الجميع سواء ربات البيوت أو محال الحلوى، يتفننون في صنعها بمذاقات مختلفة، إلا أن شكلها الذي يشبه الهلال، ما زال ثابتاً على حاله منذ ظهور القطايف في عالمنا العربي، حيث يرجع البعض ظهورها الأول إلى عصر الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك في نهاية القرن الأول الهجري، لتبدأ القطايف رحلتها في التاريخ العربي والإسلامي، وتصير مظهراً رئيساً من مظاهر رمضان في دولة الإمارات وبلدان العالم العربي، بحيث يندر أن تجد منزلاً خالياً من القطايف خلال شهر رمضان، ولا مائدة إفطار إلا وقد تزينت بأحد أصناف الحلوى الرمضانية وأبرزها القطايف.

مكانة القطايف

وتتابع الخبيرة التراثية، من أبرز الدلائل على مكانة القطايف لدى الجميع في المجتمع الإماراتي، ما نراه من ازدحام محال الحلوى في ساعات ما قبل الإفطار، بالراغبين في شراء ما يكفيهم وعائلاتهم من القطايف، ثم يحملونها في طريق الرجوع لمنازلهم حيث يستقبلهم الصغار بفرح وبهجة حاملين أكياس القطايف وغيرها من المشتروات التي يعود بها رب المنزل بحب وفرح، احتفاءً بالأوقات المباركة خلال أيام وليالي شهر رمضان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا