• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

دعاها إلى التوسط لإطلاق سراح المراقبين المحتجزين

أوباما يهدد موسكو بعقوبات جديدة إذا عرقلت انتخابات أوكرانيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مايو 2014

توعد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس روسيا بعقوبات جديدة إذا حدث ما يعرقل الانتخابات المقرر تنظيمها في أوكرانيا في 25 مايو الحالي وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في البيت الأبيض أمس. وقال الرئيس الأميركي «إذا شاهدنا عرقلة أو زعزعة استقرار من شانها عرقلة إجراء الانتخابات في 25 مايو لن يكون أمامنا سوى فرض عقوبات قاسية جديدة». وأجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، محادثات في البيت الأبيض أمس لتطوير استراتيجية لإثناء روسيا عن السعي لتحقيق مزيد من طموحاتها في أوكرانيا.

وأكد أوباما خلال المؤتمر أنه وميركل متحدان في رغبتهما في فرض عقوبات على روسيا بسبب ممارساتها في أوكرانيا. وقال «إن الخطوة التالية ستتمثل في فرض عقوبات أوسع نطاقا وتشمل المزيد من القطاعات.. إننا نريد أن نبقى الباب مفتوحا أمام إمكانية التوصل إلى حل للقضية بالطرق الدبلوماسية». وحث الرئيس الأميركي أمس المجموعات المسلحة المؤيدة لروسيا في أوكرانيا على الانسحاب من المباني التي تحتلها وقال إنه أمر مشين أن تحتجز المليشيات مراقبين دوليين.

ودعا أوباما روسيا أمس إلى المساهمة في إطلاق سراح مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المحتجزين في سلافيانسك، شرق أوكرانيا. وشدد أنه «على روسيا أن تعمل على الإفراج عنهم فورا». من جانبها، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأميركي باراك أوباما على رغبة بلديهما في التوصل إلى حل دبلوماسي للازمة الأوكرانية. وقالت ميركل وأوباما إنهما سيمضيان قدما في فرض عقوبات أخرى إذا واصلت روسيا التدخل فى أوكرانيا ، وقالت ميركل «إن الطريق الذي سنسلكه يتوقف كثيرا جدا على (تصرفات) الروس».

وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت في بيان أمس أن موسكو أرسلت بطلب من شركائها الغربيين وبالتنسيق مع قيادة مجلس أوروبا، فلاديمير لوكين مبعوث الرئيس الروسي للمساهمة في تسوية أمر الإفراج عن المراقبين العسكريين المحتجزين في سلافيانسك. وجددت مطالبتها بضمان أمن المبعوث الروسي. وأشارت إلى احتمال قيام كييف باستفزازات لعرقلة مهمته التي تتعرض حاليا للانهيار، إثر العملية العسكرية العدوانية التي يشنها الجيش الأوكراني بالتعاون مع الإرهابيين الراديكاليين ضد سلافيانسك.

وفي وقت لاحق، أعلنت الخارجية الألمانية أمس أن سلطات غربية أجرت اتصالا مباشرا أمس مع المراقبين العسكريين الذين يحتجزهم نشطاء موالون لروسيا في شرق أوكرانيا. ولم يفصح المتحدث باسم الخارجية الألمانية عن هوية المؤسسات الغربية التي أجرت الاتصال، مشيرا في المقابل إلى أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هي التي تجري المفاوضات بشكل أساسي، موضحا أن هذا أول اتصال من نوعه يتم إجراؤه مع مجموعة المراقبين التابعين لمنظمة. وتجدر الإشارة إلى أن من بين المراقبين المحتجزين 4 ألمان. وكان الجيش الدنماركي أعلن من قبل أن المراقبين المحتجزين في شرق أوكرانيا في حالة جيدة. وقال هنريك مورتنزن من القيادة العسكرية الدنماركية «وفقا لمعلوماتنا فإن المراقبين الدنماركيين والآخرين في أمان. إنهم ما زالوا محتجزين لكنهم في أمان نظرا لما يحدث حاليا في سلافيانسك».

وفي سياق متصل، طالب وزير الخارجية الألماني شتاينماير ونظيره السويسري ديدير بوركهالتر بالإفراج غير المشروط عن فريق المراقبين. وأجرى شتاينماير محادثات في برن مع نظيره السويسري الذي يرأس الدورة الحالية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، حول سبل دعم عمل المهمة التابعة للمنظمة في أوكرانيا. ووفقا للمسلحين الذين قاموا بعملية الاحتجاز قبل أسبوع، فقد تم نقل المحتجزين إلى مكان غير معلوم مع بداية الهجوم الأخير للقوات الأوكرانية ضد المحتجين في شرق أوكرانيا.

وقال شتاينماير على خلفية اجتماعه مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون برلين، إن المفاوضات حول الإفراج عن المحتجزين تمر بمرحلة حساسة جدا الآن. وأكد شتاينماير ضرورة حل أزمة المراقبين وتنفيذ بيان جنيف والعمل على إحداث تطور سلمي في الأزمة الأوكرانية بصورة متوازية، مشيرا إلى أن خطر حدوث انقسام جديد في أوروبا لا يزال قائما. من جانبها قالت أشتون «يجب علينا ضمان العثور على حل للأزمة في أسرع وقت ممكن». ويحتجز المتمردون الروس حاليا 7 خبراء عسكريين، 4 ألمان وبولندي ودنماركي وتشيكي، في سلافيانسك لدى القوات الموالية لروسيا وذلك بعد أن أوقفوهم في منطقة دونيتسك حيث كانوا في زيارة تفقدية بدعوة من أوكرانيا في إطار اتفاقات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بشان إجراءات الثقة والأمن.

(موسكو، برلين - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا