• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

تشكيلة كلاسيكية بلمسة عصرية

عفة الدباغ تستعيد أزياء أميرات القرن الـ 18

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 22 مايو 2018

أزهار البياتي (الشارقة)

أطلقت مصممة الأزياء السعودية عفة الدباغ مجموعتها الجديدة من العبايات الخليجية الأنيقة، وذلك لموضة وسمي ربيع وصيف الـ 2018، مظهرة عبرها نماذج منتقاة من التصميمات الكلاسيكية الراقية، من تلك التي تحتفي بأناقة السيدات وتغلف قوامهن بمنتهى الرشاقة والجمال، مستوحية لها استشراقات ملهمة تنسجم مع متطلبات المرأة المعاصرة في مختلف المناسبات.

وتألقت المصممة في تشكيلتها الجديدة لأقصى الحدود، عاكسة بكل حرفية وجدارة ملامح من لمساتها المبدعة ونضوجها الفني الذي حصدته بعد خبرة سنوات طويلة قضتها في هذا المجال، لتأخذنا معها هذه المرة في رحلة من الرقي والتفرد، إلى عوالم مفعمة بنفحات الأناقة والأنوثة والدلال، مستعيدة كلاسيكيات ناعمة، صاغتها وفق قوالب عصرية ومتجددة لتلائم مختلف النساء ومن شتى الأعمار.

وعن تعلقها الشديد بعالم الأزياء قالت: «لقد أحببت الجمال والمهارة والحرفية في العمل منذ أن كنت صغيرة، فقد تربّيت في عائلة نساء يفهمن معنى الأناقة ويتميّزن بالشجاعة والإرادة، فاستلهمت بنات أفكاري وخيالاتي من والدتي أولاً، ثم من عمق تراث السعودية العريق، مدفوعة إلى العمل وتحقيق طموحاتي ومشاريعي بكل حماس وعزم، واضعة من رائدات الأعمال العربيات الناجحات بين زمني الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي مثالاً أحتذي به، طامحة بدوري إلى التميز والظهور، وعبر مجال اعشق العمل فيه».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الحلم، ومن عشقي للرسم، عكفت على دراسة تصميم الأزياء في لندن، وبفضل دراستي وعملي خلال السنوات الأولى من مسيرتي المهنية، اختلطت بعالم الأعمال مع بعض من أرقى العلامات الفاخرة بين دبي وباريس، مرتقية بمهاراتي وأدواتي كافة، حتى وصلت إلى المستوى الفني الذي يرضيني ويمنحني شذرات التألق والنجاح». في هذه التشكيلة الرمضانية استلهمت الدباغ عناصر من التراث الرومنسي العريق الذي اتّسم به نمط ملابس الأميرات والأمراء في أوروبا خلال القرن الثامن عشر، لتبتكر مجموعتها البديعة لموضة موسمي ربيع وصيف 2018، مستثمرة زيارتها لقصر كنسينجتون في لندن في فصل الصيف المنصرم.

ففي هذه الرحلة رصدت عفة بين جدران البلاط الملكي وعبر حدائقه الباهرة ملامح طراز البزّات العسكريةَ الجميلة والمزركشة التي ارتدتها العائلة الحاكمة آنذاك، مع تلك الفساتين الفاخرة التي اتشحّت بها الأميرات، ملتقطة من رسائلُ الحبّ المكتوبة باليد التي بعثت بها الأميرتان الإنجليزيتان إلى زوجيهما العتيدين الملكَين جورج الثاني وجورج الثالث، فكانت وكأنها تذكيراً جميلاً بفكرة رومانسية رسائل الحب القديمة، وتقاليد المراسلات الكتابية التي اندثرت مع مرور الزمن. وتصف هذا الأمر: «من هذا المزيج المتباين ما بين رسائل الحب وسحر أجواء القصر بكامل فخامته الملكية، استوحيت مجموعة عباءات تحمل على خاماتها معان ومضامين، بعضها ترجمنه كرسائل حبّ مطرّزة باليد، لكنّ هذه الرسائل موجّهة هذه المرّة من المرأة إلى ذاتها، وكأنها تذكير وتأكيد على أن الحبّ يبدأ من حبّ الذات.

والمتابع لتفاصيل هذه التشكيلة من أزياء عفة الدباغ، يكتشف تميزها بخطوط ناعمة وقصات نظيفة ومبسطة، ليشي كل نموذج منها بلمسات من الرومانسية الحالمة، متألقة تارة بنعومة الكشاكش، التي زينت الأطراف، وتارة أخرى بحبكة العبارات المكتوبة والمطرّزة يدويا بخيوط الحرير والبريسم، مصحوبة برسومات ومطرزات رقيقة للعصافير والأزهار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا