• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أميركا تتهم إسرائيل بإفشال مفاوضات السلام وتحذر من انتفاضة فلسطينية ثالثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مايو 2014

اتهم موظفون في الإدارة الأميركية الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بالتسبب في فشل المفاوضات مع الفلسطينيين بسبب الاستيطان، وحذروا من انتفاضة ثالثة، وقالوا: «إن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، خلافاً للادعاءات الإسرائيلية، قدم تنازلات للجانب الإسرائيلي». ونقل كبير المحللين السياسيين في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ناحوم برنياع، من خلال مقاله الأسبوعي، عن الموظفين الأميركيين الذين طلبوا عدم ذكر هويتهم، قولهم: «على ما يبدو أننا بحاجة إلى انتفاضة أخرى من أجل إنشاء ظروف تسمح بتقدم المفاوضات». وأضافوا: «إنه بعد أن انتهت الانتفاضة الثانية، وتم بناء الجدار الفاصل، تحول الفلسطينيون بنظر الإسرائيليين إلى رياح، ولم يعودوا يرونهم بعد ذلك، وحذروا من أنه يتعين عليكم أن تكونوا حكماء، على الرغم من أنكم تعتبرون شعباً عنيداً».

وأوضح الموظفون الأميركيون أن على إسرائيل أن تقرأ الخريطة، ففي القرن الـ21 لن يستمر العالم في تحمل الاحتلال الإسرائيلي، والاحتلال يهدد مكانة إسرائيل في العالم، ويهدد إسرائيل كدولة يهودية.

وقال برنياع: «إن العالم ينافق، لأنه يغض النظر عن سيطرة الصين على التبت، ويتأتئ حيال ما تفعله روسيا في أوكرانيا». ورد الموظفون بالقول: «إن إسرائيل ليست الصين، فهي قامت بموجب قرار من الأمم المتحدة، وازدهارها منوط بنظرة المجتمع الدولي إليها».

ووجه الموظفون الأميركيون اتهاماً واضحاً لنتنياهو وحكومته بالتسبب بفشل المفاوضات، وقالوا: «إنه كان ينبغي أن تبدأ المفاوضات بقرار حول تجميد البناء في المستوطنات، واعتقدنا أنه بسبب تركيبة الحكومة الإسرائيلية الحالية لن يكون بالإمكان التوصل إلى ذلك، ولهذا السبب تنازلنا». واعترف الموظفون أنه لم نفهم أن نتنياهو يستخدم الإعلان عن خطط بناء في المستوطنات من أجل ضمان بقاء حكومته، ولم نفهم أن استمرار البناء يسمح للوزراء في حكومته بأن يعرقلوا نجاح المفاوضات بصورة فعالة.

وبحسب الموظفين الأميركيين فإن عباس قدم تنازلات كبيرة لإسرائيل، فقد وافق على دولة منزوعة السلاح، ووافق على أن تكون المستوطنات التي يقطنها 80% من المستوطنين تحت سيادة إسرائيل، ووافق على أن تستمر إسرائيل بالسيطرة على مناطق أمنية مثل غور الأردن لمدة 5 سنوات، وبعد ذلك تحل مكانها الولايات المتحدة، واستسلم للمفهوم الإسرائيلي بأن الفلسطينيين لم يكونوا جديرين بالثقة أبداً.

وتابعوا أن عباس وافق أيضاً على أن تبقى الأحياء (المستوطنات) اليهودية في القدس الشرقية تحت السيادة الأميركية، ووافق على أن عودة فلسطينيين إلى إسرائيل متعلقة برغبة حكومة إسرائيل، وتعهد بعدم إغراق إسرائيل باللاجئين.

وقال الموظفون الأميركيون: «إن إسرائيل لم توافق على أي من مطالب عباس الثلاثة من أجل تمديد المفاوضات، وهي رسم الحدود، والاتفاق على موعد إخلاء المستوطنين من مناطق الدولة الفلسطينية، وأن توافق إسرائيل على أن تكون القدس الشرقية عاصمة فلسطين، ولم يستجب الإسرائيليون إلى أي من الشروط الثلاثة».

(عواصم-وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا