• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أعلن من جوبا موافقة سيلفا كير ومشار على بدء مفاوضات ثنائية مباشرة

كيري يسجل اختراقاً في جهود إنهاء القتال جنوب السودان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مايو 2014

أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، في جوبا، أن رئيس جنوب السودان وافق على فتح مفاوضات مباشرة مع زعيم التمرد من أجل تطبيق وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية. وأكد كيري للصحافة أن الرئيس سيلفا كير «مستعد لزيارة أديس أبابا قريباً، على الأرجح في مطلع الأسبوع المقبل، لفتح نقاش مع رئيس الوزراء (الإثيوبي) وكذلك، على ما نأمل، مع رياك مشار» نائب الرئيس السابق الذي بات زعيماً للمتمردين. ومن المفترض أن تلعب إثيوبيا دور الوسيط في المحادثات.

وذكر كيري أن رياك مشار وافق في وقت سابق على لقاء مع الرئيس، لكنه سيتباحث معه مجدداً عبر الهاتف في وقت لاحق لتنظيم محادثات بينهما - ستكون الأولى، إذا جرت، منذ بداية النزاع قبل أكثر من أربعة أشهر. وقال كيري «يمكننا القول بثقة إن الرئيس كير منفتح جداً على فكرة اتخاذ إجراءات قوية لوضع حد للعنف، وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار (الموقع في 23 يناير ولكنه لم يلق احتراماً) والبدء بالتعاون باحترام مع حكومة انتقالية». وأضاف أن «هذا اللقاء بين رياك مشار وسيلفا كير أساسي للتمكن فعلاً من العمل جدياً على الطريقة التي ستجعل من اتفاق وقف إطلاق النار مطبقاً فعلياً من الجميع».

ووصل كيري في وقت سابق أمس إلى جوبا، في زيارة غير معلنة، للضغط على المتحاربين بهدف التوصل إلى وقف الأعمال الحربية. وزيارة كيري لجنوب السودان هي أول زيارة يقوم بها كوزير للخارجية، وجاءت بعد يوم من تجديده للتهديدات الأميركية بفرض عقوبات، وتعبيره عن أمله في نشر سريع لمزيد من قوات حفظ السلام. ولم تتوقف الأسرة الدولية عن استنكار الفظائع وجرائم الحرب (مجازر عرقية وعمليات اغتصاب وتجنيد آلاف الأطفال للقتال...) التي ارتكبتها القوات الحكومية والمتمردون. لكن ذلك لم يكن له تأثير على الأرض. وقضى آلاف الأشخاص، على الأرجح عشرات الآلاف لكن المحصلات الدقيقة مفقودة، بينما فر 1,2 مليون جنوب سوداني على الأقل من منازلهم في هذا البلد المصنف بين الأكثر فقراً في العالم. وتؤوي مخيمات الأمم المتحدة عبر البلاد وفي ظروف مزرية، أكثر من 78 ألف مدني يخشون التعرض للقتل إذا ما جازفوا في الخروج من هذه المخيمات. وحذرت المنظمات الإنسانية من أن جنوب السودان على شفير أسوأ مجاعة تشهدها أفريقيا منذ الثمانينات.

إلى ذلك، قررت منظمة (إيجاد) تأجيل انعقاد قمة المنظمة الطارئة لبحث تداعيات الأوضاع في دولة جنوب السودان التي كان من المقرر عقدها يوم السبت، على مستوى الرؤساء بالعاصمة جوبا، إلى وقت لاحق لمزيد من الترتيبات والمشاورات. وتهدف القمة التي تم تأجيل انعقادها، لبحث الأوضاع في دولة جنوب السودان، وإيجاد السبل الكفيلة بإحداث الاستقرار والأمن فيها، بعد اندلاع القتال بين القوات الحكومية والمتمردين. وشهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يوم الأربعاء، استئناف المفاوضات المباشرة بين وفدي حكومة دولة جنوب السودان والمتمردين، لإنهاء القتال الدائر منذ ديسمبر الماضي. وقال الوسيط الإثيوبي أسيوم مسكي، في كلمة ألقاها في افتتاح جولة المفاوضات المباشرة، إن هذه الجولة لا بد أن تتركز حول إيقاف الحرب، معرباً عن أسفه لازدياد نسبة القتل بعد التوقيع على اتفاقية وقف العدائيات أكثر مما كان عليه من قبل. وكانت الوساطة الأفريقية قد طرحت على الوفدين أجندة بشأن موضوعات التفاوض بغية الاحتكام إليها، والنقاش بموجبها في اللجان التي من المقرر أن يتقسم إليها وفدا التفاوض.(جوبا - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا