• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

سورة من القرآن الكريم

«الأنعام».. حجة على المشركين والمكذبين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 أغسطس 2016

محمد أحمد (القاهرة)

سورة الأنعام، مكية، عدد آياتها 165، السادسة في ترتيب المصحف، توضع في السبع الطوال من سور القرآن، نزلت بعد سورة الحجر، ابتدأت بأحد أساليب الثناء وهو «الحمد لله». وقال العلماء إنها أصل في محاجّة المشركين والمبتدعين ومن كذّب بالبعث وقد بُنيت عليها أصول الدين، وقال عمر بن الخطاب «الأنعام من نواجب القرآن»، أي من أفاضل السور.

ورد ذكر الأنعام في السورة على تفصيل لم يرد في غيرها، فقد جاءت في عدة مواضع أخرى في سور النحل والحج والمؤمنون والزمر وغافر وغيرها، وتكرر فيها لفظ الأنعام ست مرات، وجاءت بحديث طويل عنها في خمس عشرة آية، وبينت السورة جهالات المشركين في التقرب إلى أصنامهم وما حرموه على أنفسهم مما رزقهم الله، فقد كانوا يحرّمون ما في بطون الأنعام على الإناث ويحلّونها للذكور، وغير ذلك من الطعام، وبينت السورة أن الرسول لا يجد شيئاً حرمه الله من المطاعم، إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً، أو لحم خنزير، أو ذبيحة مذكوراً عليها اسم غير الله، وأن المضطر يغفر الله له.

وبها آية بيّنت أن عالم الحيوان عظيم، يشبه في أمور كثيرة عالم الإنسان في قوله تعالى: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ...)، «الآية 38»، وتعتبر هذه الآية الكريمة أساساً في علم الحيوان.

سميت السورة بالأنعام، ومفردها النعم، وهي المال الراعية من الغنم والماعز والبقر والحمير، وعادة يطلق الاسم على الإبل، ودلت الأحاديث على ورود الاسم، روى ابن عمر عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال: «نزلت عليّ سورة الأنعام جملة واحدة يشيّعها سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد»، والزجل رفع الصوت الطرب.

كما وردت هذه التسمية في كلام بعض الصحابة كابن عباس وجابر بن عبدالله وابن مسعود وأسماء بنت يزيد، وعن جابر قال: لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «لقد شيّع هذه السورة من الملائكة ما سدّ الأفق»، وورد عن ابن مسعود أن النبي قال «نزلت سورة الأنعام يشيّعها سبعون ألفاً من الملائكة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا