• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

كي مون «يقاطع» الأسد وكيفن رود وسولانا ومرجان ضمن المرشحين لخلافة الإبراهيمي

لندن تستأنف تزويد «الحر» بمعدات عسكرية «غير فتاكة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مايو 2014

أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيج استئناف شحنات التجهيزات العسكرية «غير الفتاكة» إلى المجلس العسكري الأعلى للجيش الحر، وذلك في بيان خطي نقل إلى البرلمان، وذلك عقب أيام من تواتر التسريبات عن استقالة وشيكة للمبعوث الأممي لدمشق الأخضر الإبراهيمي جراء إحباطه من تصميم الرئيس بشار الأسد على إجراء انتخابات رئاسية في 3 يونيو المقبل، ما يغلق الأبواب فرص الحل السلمي للأزمة المحتدمة منذ أكثر من 3 أعوام. من جهتها، ذكرت صحيفة «الجارديان» أمس، أن الأمم المتحدة تبذل «جهوداً عاجلة» لإيجاد بديل للمبعوث الأممي والعربي المشترك المتوقع استقالته بحلول نهاية مايو الحالي، مبينة أن رئيس الوزراء الأسترالي السابق كيفن رود، والدبلوماسي البريطاني المخضرم، مايكل ويليامز، هما بين أبرز المرشحين لتولي المنصب الشائك، إضافة إلى أسماء أخرى تضم كمال مرجان وزير الدفاع والخارجية تباعاً في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، والسياسي الإسباني خافيير سولانا. بالتوازي، أعلن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، عن انقطاع تواصله مع الرئيس الأسد، بسبب عدم إيفاء النظام السوري بوعوده.

وأوضح وزير الخارجية البريطاني في بيان نشر على موقع البرلمان الإلكتروني الليلة قبل الماضية، أن شحنات الأسلحة للمعارضة السورية، تشمل حواسيب محمولة مع وصلها بشبكة انترنت عبر الأقمار الصناعية، وهواتف نقالة ومعدات اتصال لاسلكي وسيارات رباعية الدفع ومولدات محمولة وخيماً وحصصاً غذائية و تجهيزات طبية للإسعافات الأولية بقيمة إجمالية تصل إلى مليون جنيه استرليني (1,2 مليون يورو) وسترسل «في أسرع وقت». والشحنات إلى المعارضة السورية أوقفتها لندن في 11 ديسمبر الماضي، بعد سيطرة مقاتلين من «الجبهة الإسلامية» على منشآت للجيش الحر في معبر باب الهوى بين سوريا وتركيا.

وكانت الولايات المتحدة أوقفت أيضاً شحنات مساعداتها التي تتضمن حصص غذاء عسكرية وسترات واقية من الرصاص وبدلات عسكرية وخيماً ومناظير ومعدات للاتصال اللاسلكي وتجهيزات طبية، مما وجه ضربة معنوية إلى الجيش الحر. وكتب هيج «أني أرفع الآن هذا التعليق على مشاريع تسليم تجهيزات للمجلس العسكري الأعلى للجيش الحر».

من جهة أخرى، أبلغ بان كي مون مقابلة مع «قناة» العربية نشرت على موقعها الإلكتروني أمس، بقوله «منذ فترة وأنا لا أتحدث معه (الأسد). لقد كنت أتحدث معه باستمرار في بدايات الأزمة، ولكن مع مرور أشهر على التواصل المباشر، وعدم التزامه بالوعود، قررت بأن ذلك غير مجد وليس له داعي، ومنذ ذلك الوقت وأنا أستخدم مبعوثي الخاص للتواصل». وحذر كي مون من التداعيات التي قد يسببها ثبوت استخدام نظام الأسد للغازات السامة، قائلاً إن ذلك يتنافى مع إلتزام الحكومة السورية بتدمير الكيماوي. وأعرب عن شعوره البالغ بالقلق من تقرير لجنة تقصي الحقائق بشأن حقوق الإنسان في سوريا. وشدد على أن استخدام الغازات السامة غير مقبول البتة وهو ينافي اتفاقنا مع الحكومة السورية ووعدها، مضيفاً «إذا ثبت استخدام الغازات فهي خطوة خطيرة إلى الخلف في جهود تدمير السلاح الكيماوي».

بالتوازي، تحدثت الجارديان عن الاستقالة المحتملة للمبعوث الأممي لدمشق الأخضر الإبراهيمي، مشيرة إلى أنه سيقوم باطلاع مجلس الأمن الدولي على مساعيه لإنهاء الصراع في سوريا يوم 13 مايو الحالي في آخر ظهور له أمام الأمم المتحدة بهذه الصفة. وقالت إن رئيس الوزراء الاسترالي السابق، كيفن رود، والدبلوماسي البريطاني المخضرم، مايكل ويليامز، هما من بين أبرز المرشحين لخلافة الإبراهيمي في المنصب. وأضافت أن مصادر دبلوماسية أكدت أن الأمم المتحدة وضعت أسماء أخرى على لائحة المرشحين لخلافة المبعوث الأممي والعربي الخاص، وزير الدفاع والخارجية التونسي السابق كمال مرجان، والإسباني خافيير سولانا الذي شغل من قبل منصبي الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي. وقالت الجارديان إن بريطانيا إحدى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، تواجه خياراً صعباً بين رود الذي يحظى بإعجاب رئيس وزرائها ديفيد كاميرون ووزير خارجيته، وبين ويليامز الصحفي السابق بهيئة الإذاعة البريطانية والذي خدم في كمبوديا ويوغسلافيا السابقة ويملك خبرة واسعة بوصفه منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط وممثلها في لبنان، كما عمل مستشاراً لشؤون الشرق الأوسط لدى رئيس الوزراء البريطاني السابق جوردون براون.

إلى ذلك، أفاد مرجان وهو أيضاً دبلوماسي سابق بالأمم المتحدة أن اسمه مطروح بجدية لخلافة المبعوث الإبراهيمي. وأبلغ وكالة الأنباء الألمانية بقوله «الفكرة جدية ومطروحة منذ عدة أسابيع. لكن لم يتم بعد اتخاذ قرار رسمي ونهائي بخصوص المنصب، خاصة وأن الإبراهيمي لم يستقل بعد». ولم تعلق الحكومة التونسية على الترشيح مرجان للمنصب الأممي.

(عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا