• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تستعد لـ«ملتقى المرأة» و«الصيد والفروسية»

هدى الريامي: جماليّات وطني وراء نجاحي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 أغسطس 2016

محمود عبدالله (أبوظبي)

هدى الريامي تشكيلية إماراتية من جيل عصامي. نسجت علاقة خاصة مع الألوان اكتسبتها من بيئتها الأسرية، ذات الاهتمام بالانضباطية ونزعة الإبداع، والنّظر بقدسية إلى الموروث الشعبي، حيث أثرت هذا الموروث بجهد شخصي، وراحت ريشتها تحاكي الماضي بأدق تفاصيله وآثاره العريقة، حتى فرضت اسمها على خريطة المشهد التشكيلي، من خلال مجموعة من اللوحات التراثية التي شاركت في أكثر من 20 معرضاً.

وكشفت الريامي لـ «الاتحاد» أنها ستشارك بمجموعة من اللوحات تتناول صورة المرأة الإماراتية، خلال معرض ملتقى المرأة الذي يقيمه نادي الإمارات لسيدات الأعمال والمهن الحرة بدبي الشهر المقبل، إضافة إلى مشاركتها بركن تشكيلي خاص في النسخة الـ14 من «المعرض الدولي للصيد والفروسية» في أبوظبي من 4 إلى 8 أكتوبر المقبل، في إطار حرصها على الوجود في جميع المناسبات الوطنية والمجتمعية، والاحتفالات الرسمية للدولة.

وأكدت الريامي أنّ التّشكيلين الإماراتيين، بمختلف أجيالهم، محظوظون، وأنها منهم، وقالت «لا أحد ينجح من فراغ، وكان وطني، بكل جماله وبيئاته وتاريخه وأمكنته، التراثية والشعبية وحضارته، وراء نجاحي، فقد استندت في مواضيعي إلى هذا الخليط الجميل، الذي ترجمته في لوحات تعكس قيمة وأهمية التراث والهوية الوطنية»، وفي ردّها على سؤال حول اتصال أعمالها برموز الإمارات وقياداتها، قالت: «كوني نشأت في بيئة بدوية، فتعتبر رموز الإمارات وقياداتها وتراثها، وكل ما يرتبط بها من خلفيات ثقافية واجتماعية، مرآة عاكسة لأعمالي، ومن ذلك أدرك أهمية التّمسك بعاداتنا وتقاليدنا وهويتنا الوطنية، وأفخر بذلك، حيث سخّرت فني في خدمة وطني، من خلال التعبير عن جمال التراث الإماراتي، وإبراز رموز الوطن، وتأكيد أهمية المحافظة على تاريخنا الوطني وتوثيقه من خلال اللوحة، التي يمكن أن تلعب دوراً يوازي ما يقوم به الإعلام في مجالات التثقيف».

وأوضحت أنّه لتأكيد رسالة التّشكيلي في خدمة مجتمعه، فقد تبنّت مشروعاً ينسجم مع رسالة وأهداف عام القراءة 2016، وقد بدأته مؤخراً بتنظيم ورشة بعنوان (أنامل صغيرة) لطلاب المرحلة الابتدائية في مدارس العين، بالتعاون مع نادي العين للسيدات، وورشة عمل أخرى بعنوان (تقرأ من أجل الإمارات)، مخصّصة لطالبات مدرسة الثقة للتعليم الأساسي، وأضافت: ما زلت أعمل على تطوير محتوى هذا المشروع، واستخدام الرّسم واللّون وعمل اللوحات، في تثقيف النّاشئة والشّباب على أهمية واحترام اللوحة، وحب اقتنائها.

وتعتمد الريامي الأسلوبين الواقعي والتعبيري في إنجاز لوحاتها، وقبل فترة أنجزت مجموعة لوحات بعنوان (الشهيد)، تقديراً لتضحياته ومكانته الرفيعة في خدمة أمته ووطنه، وستُعرض هذه اللوحات في أكثر من معرض قادم.

وعن موقعها على خريطة المشهد التشكيلي، قالت «أنا فنّانة، أرسم من أجل التعبير عن كل ما أحس به، الفنّ بالنسبة لي إحساس صادق، وتعبير مؤثر وقوي عن الأشياء التي نستشعرها، ونحلم بها ونراها أيضاً، ومن ثم أرى أن تصنيفي قد يدخل في إطار التعبيرية، وأسعى من خلالها للتعبير عن إحساسي وبصرياتي، وبما أشعر به وأعيشه في محيطي، حسب مهاراتي وإمكاناتي»، وبالتالي من الضروري الانتباه إلى الدّلالة الرّمزية والسيمائية في أعمالي، وهي رموز تكرّس قيمة اللّون والحركة والأشكال، إنّها ألوان الأرض والسّماء والطّبيعة، إنّها ألوان الحضارة، ورموز الحريّة والتّعايش.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا