• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

المحيطان الهادي والأطلسي مهددان بفقدان «النجوم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مايو 2014

يبذل العلماء جهودا مضنية للوقوف على أسباب مرض يقتل أعدادا كبيرة من نجم البحر في المحيطين الهادي والأطلسي على السواء في أميركا الشمالية، ما يجعل الخطر الداهم يحيق بمصير هذه الكائنات. وقال الباحثون أمس الأول إنهم استبعدوا من قائمة المتهمين عدداً من الكائنات منها الفطريات وبعض الطفيليات وكائنات حية دقيقة وأصبحوا يوجهون أصابع الاتهام إلى الفيروسات والبكتيريا.

وتفشى هذا المرض العضال في الآونة الأخيرة ما يهدد باندثاره، وهو يسبب بقعا بيضاء تؤدي في نهاية المطاف لتراخي جسم الكائن وتمزقه قبل أن يستفحل المرض في الأعضاء الداخلية. وقالت درو هارفيل عالمة البيئة بجامعة كورنيل وهي ضمن الباحثين المشاركين في البحث عن أسباب المرض «إن حجم انتشاره يبعث على القلق. ثمة احتمال في أن تندثر بعض الأنواع بالفعل». وأضافت أنها تشعر بالقلق بسبب هذا المرض الغامض الذي يؤثر على 18 نوعا من أنواع نجم البحر في أرجاء الساحل الغربي. وقالت إن كائنا مسببا للمرض من هذا النوع يمكن أن يسبب أضرارا بالغة مثل فطر كان يستهدف الضفادع بالمنطقة. وأضافت هارفيل أن المرض ظهر منذ عام ولم تظهر بوادر على تراجعه.

ويبدو أن لدى العلماء عددا من الأسئلة يفوق ما لديهم من أجوبة إذ تساءل بيت ريموندي رئيس قسم البيئة وبيولوجيا النشوء والارتقاء بجامعة كاليفورنيا قائلا «ما الذي تسبب في ذلك؟ من أين جاء؟ وإن كان من الكائنات الغريبة الوافدة إلى المنطقة فكيف وصل إلى هنا؟ وهل هو أمر قابل للتكرار؟». وعبر ريموندي عن قلقه من أن يكون المرض الذي يفتك بنجم البحر نذير شؤم بالنسبة لأنواع أخرى من الكائنات البحرية. ومضى يقول «إنه مرض عضال بالفعل من مختلف الأوجه لأنه فتاك». وأشار العلماء إلى أن نجم البحر كان ضحية في السابق لعدة أمراض خلال العقود الأخيرة التي أدت إلى تناقص أعداده إلا أن المرض الحالي هو الأكثر خطورة. وأضاف ريموندي أن العلماء يتساءلون إن كان نجم البحر قد أصيب بفيروس أو بكتيريا أو كائن آخر تسرب إلى المنطقة خفية أو ما إذا كان سبب المرض موجود بالفعل في المنطقة لكنه صار خطيرا لسبب ما.

ونجم البحر كائن مقاوم للظروف غير المواتية وعندما يكون في عنفوان صحته فإن بمقدوره تعويض أذرعه المفقودة. وهو كائن مفترس يستعين بقدرته الهائلة على فتح القواقع والأصداف عنوة والتهام أنسجتها الداخلية الرقيقة. ويقول العلماء إن نجم البحر من المفترسات المهمة في الأنظمة البيئية الخاصة به. وقال بروس مينج خبير عشائر البيئات البحرية بجامعة ولاية أوريجون «هذه الحيوانات مهمة لدرجة كبيرة من الناحية البيئية. اذا اندثرت هذه الكائنات أو تراجع وجودها بيئيا لبعض الوقت فسيكون لذلك أثر بالغ دون شك على الأنظمة البيئية التي تعيش بها». (واشنطن - رويترز)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا