• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:30    التلفزيون المصري: 20 قتيلا و35 مصابا في انفجار كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة        01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

رؤية.. ورؤيا

الإرهاب والاغتراب.. وضحايا «النعيم الوَهْمِيّ»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 يناير 2016

محمد سبيلا

الإرهاب ظاهرة مركبة يتشابك فيها ما هو إيديولوجي، بما هو سياسي، وبما هو ديني، وبما هو اجتماعي ،إلى غير ذلك من العوامل الطارئة.

ولذلك، فالمداخل إلى فهم الظاهرة كثيرة: المدخل النفسي، المدخل الاجتماعي، المدخل السياسي، وكلها مداخل تتشابك في النهاية مع مداخل أخرى، مما يُشرِط عملية الفهم بضرورة إيلاء الاهتمام للمكونات الأخرى.

إحدى المداخل التي نود من خلالها أن نطل على هذه العوامل في تشابكها هو المدخل الثقافي والنفسي الذي نحاول من خلاله تتبع ذهنية الإرهابي في وجهيها: الإدراك والمتخيل. وسأركز بالخصوص على الإرهابيين المسلمين الذين أرهبوا فرنسا في السنتين الأخيرتين وذلك من خلال التبئير على مفهوم الاغتراب (ورديفه الاستلاب Alienation).

كان مفهوم الاغتراب، أو الاستلاب قد اختفى تقريبا من مجال العلوم الاجتماعية ومن الفلسفة بعد الانتقادات الابستمولوجية التي تعرض لها على يد الكثيرين، ومنهم المفكر الفرنسي لويس ألتوسير L.Althusser الذي اعتبر هذا المصطلح غير ذي معنى، لأنه يحيل على ماهية غير موجودة، فهو في نظره مصطلح مثالي فضفاض يستحسن التخلص منه لأنه يرتبط بالمرحلة الإيديولوجية في مسار ماركس الفكري، ثم تم التخلي عنه تماما فيما بعد.

نعلم أن لمصطلح الاستلاب تاريخاً مديداً في الماركسية، فقد استعمل ماركس مفهوم الاستلاب بمعنى اغتراب العامل عن نفسه وعن مجتمعه نتيجة عملية الاستغلال (استغلال مجهود العمل) الذي يتعرض له، حيث يسلبه نتاج عمله، ويجعله بالتالي غريباً عن عمله، أي عن ذاته وعن نوعه الإنساني ذاته. مفهوم الاستلاب، إذن، يعني السلب والاغتراب، كما أنه يحيل على نوع من الجنون. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف