• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

سينما الحب والحرب تنجب الآلهة من دم قيثارة

مرثية الدَّم والعسل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 يناير 2016

لينا أبوبكر

بين فارقين، تبدو الأقطاب ممغنطة بالتنافر، فهو جاذبية الجاذبية حينما يضعك بين فكي كماشة: الحب والحرب، وكلاهما معتصمان بحبل الموت، كفارقين لا يفترقان! أسبغت الميثولوجيات على الحرب طابعاً مقدساً، أخصبه المخيال الشعري بقدرات سحرية. جعلت من الغناء سبيلاً لترويض قلوب آلهة العوالم السفلية المتحجرة، حتى أن ولادة ملوك الأولمب جاءت من دم قيثارة!

إنها الهاوية التي كان الشاعر الإنجليزي «Edmund Blunden» شاهد عيان عليها، بعد تفويضه للانضمام كملازم في الفرقة البريطانية الملكية في إحدى الإقطاعيات، ليدون شهادته المريرة بتعويذة الخراب الذي تؤول إليه كل حروب التاريخ على وجه الأرض: «في نهاية اليوم، ترى طرفي النزاع محاطين بأرض مدمرة ورجال مذبوحين، فلم ينتصر أحد، ولم يربح أي منهما الحرب، الحرب وحدها هي التي ربحت، وستستمر بكسب المعارك وحدها على الدوام».

Wilfred Owen في آخر رسائله يقول: «بعين شعراء هذا القرن يصبح الحديث عن حرب طروادة التي عددت مناقب البطولة والمجد والقوة، موجعاً فلا يمكن لرجل أن يصفها دون أن ينتحب»..

بينما يتصور Walter De La Mare الحرب من زاوية التقاط معاكسة، وتحديداً من هناك.. من عالم الساسة المرصع بالتيجان والأنخاب الارستقراطية والجثث في صناديق هدايا ملكية، إنه عالم نابليون الذي هتف في القصيدة:

(ما هو العالم أيها الجنود؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف