• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

137 قتيلاً في غارات ومواجهات باليمن

«عاصفة الحزم» تقطع طرق إمدادات الحوثيين في الجنوب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 أبريل 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) قُتل 137 شخصاً على الأقل أمس في غارات جديدة لقوات التحالف العربي بقيادة السعودية ضد المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وفي مواجهات مسلحة باليمن بين الحوثيين وحلفائهم ورجال القبائل الموالين للرئيس عبدربه منصور هادي المتواجد في الرياض منذ 27 مارس. وشنت مقاتلات التحالف العربي غارات على مواقع عسكرية في صنعاء ومأرب واستهدفت منشآت حكومية وتجمعات مفترضة للحوثيين في محافظتي صعدة وشبوة، ودمرت جسرا حيويا في محافظة إب ما أدى إلى قطع الطريق الاستراتيجي بين العاصمة صنعاء وجنوب البلاد. وذكر شهود لـ(الاتحاد) أن طائرات حربية قصفت بالصواريخ موقعا تابعا للواء 130 دفاع جوي في منطقة «ضلاع»، غرب العاصمة، يعتقد أنه يحتوي على مخزن أسلحة، مشيرين إلى أن الغارة تسببت بانفجارات عنيفة داخل الموقع قبل أن تتصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان. وأشاروا إلى أن صواريخ قصيرة المدى تطايرت من الموقع العسكري المستهدف على مناطق سكنية قريبة دون أن ترد معلومات عن سقوط ضحايا مدنيين. كما دمرت مقاتلات حربية تابعة للتحالف جسرا حيويا في منطقة الدليل بمحافظة إب وسط البلاد. وقال وكيل محافظة إب، علي الزنم، لـ(الاتحاد): «إن طيران التحالف قصف جسرا في منطقة «الدليل» يقع أسفل جبل «سمارة» المطل على مدينة إب»، فيما أفادت مصادر صحفية بأن الهجوم كان يستهدف رتلا عسكريا للحوثيين كان في طريقه إلى مدينة تعز حيث تدور منذ أيام مواجهات مسلحة بين المتمردين والمقاومة الشعبية. وذكر المسؤول المحلي أن غارتين استهدفتا الجسر ما أدى إلى تدمير ومقتل 25 شخصا وإصابة عشرات آخرين، موضحا أن الغارة الثانية استهدفت عشرات الأشخاص «كانوا يحاولون إنقاذ سائقين تضررت مركباتهم وشاحنتهم في الغارة الأولى». وقال الطيب بسام قائد، الذي يرأس قسم العناية المركزة في مستشفى الثورة الحكومي بمدينة إب،:«هناك العديد من الجرحى إصابتهم بالغة. تم إجراء عشر عمليات جراحية» لعدد من المصابين. وفي مدينة تعز، تواصلت الاشتباكات المسلحة بين المسلحين الحوثيين المسنودين بوحدات من الجيش موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، ورجال القبائل الذين يساندون اللواء 35 مدرع الذي أعلن مؤخرا تأييده للرئيس الشرعي للبلاد عبدربه منصور هادي. وقال سكان وناشطون مقربون من المقاومة في تعز لـ(الاتحاد): «إن الاشتباكات لا تزال محصورة في منطقة الحصب وجولة المرور غربي المدينة حيث شنت مقاتلات التحالف مجددا غارات على القصر الجمهوري ومعسكر قوات الأمن الخاصة، وهما مقران يخضعان لسلطة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران وانقلبوا على الرئيس هادي مطلع فبراير الماضي». وذكروا أن الاشتباكات اسفرت عن سقوط قتيلين على الأقل في صفوف القبائل بينهم ضابط في الجيش على صلة قرابة بزعيم المقاومة في تعز، الشيخ حمود سعيد المخلافي، الذي تزعم في عام 2011 الانتفاضة المسلحة ضد الرئيس السابق علي صالح. في غضون ذلك، احتدم القتال بين رجال القبائل والمسلحين الحوثيين في محافظة مأرب شرقي البلاد لليوم العاشر على التوالي. وذكرت مصادر قبلية لـ(الاتحاد) أن المعارك التي يستخدم الطرفان فيها الدبابات والأسلحة الثقيلة استمرت في بلدة «صرواح»، شرق مدينة مأرب، مركز المحافظة الغنية بالنفط. وأشارت المصادر إلى مقتل ستة مسلحين من الجانبين في المواجهات أمس، ليرتفع إلى 125 عدد قتلى المعارك المستمرة منذ 12 أبريل الجاري، مؤكدة أن غارة جوية شنتها طائرة حربية تابعة لقوات التحالف قصفت معسكر «ماس» في منطقة «الجدعان» وشمال المحافظة وتشهد هدوءا حذرا بعد تدخل وسطاء قبليين وحكوميين لوقف الصراع هناك بغرض إصلاح خطوط نقل الطاقة المتضررة جراء المعارك ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في العاصمة صنعاء ومعظم مدن البلاد منذ منتصف الأسبوع الفائت. وكانت غارة جوية استهدفت ليل الاثنين الثلاثاء تجمعات مفترضة للحوثيين في بلدة «حرض» في محافظة حجة على الحدود مع السعودية. وقال العقيد صادق المقبلي، مدير أمن حرض: «إن الغارة أصابت تجمعات سكنية وتجارية ومقر إدارة الأمن في البلدة الحدودية مع السعودية، موضحا أن عشرة أشخاص قتلوا جراء الغارة فيما أصيب أكثر من مائة آخرين». وفي محافظة شبوة الجنوبية، أكدت مصادر في المقاومة الشعبية مقتل لا يقل عن خمسين مسلحا حوثيا في غارة جوية استهدفت تجمعات لهم في بلدة «نصاب» وسط المحافظة حيث اندلعت مؤخراً مواجهات مسلحة بعد تقدم الحوثيين للسيطرة على المحافظة الغنية بالنفط وتحتوي على مرفأ استراتيجي لتصدير الغاز المسال على بحر العرب. وقالت المصادر: «إن معارك عنيفة تدور منذ ليل الاثنين على مشارف بلدة (نصاب)»، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن 35 من المسلحين الحوثيين مقابل ستة على الأقل من رجال القبائل. وذكرت أن امرأتين تم قتلهما جراء قصف الحوثيين وقوات الرئيس السابق تجمعات سكنية في بلدة «نصاب». إلى ذلك، أحكم مسلحو المقاومة الشعبية سيطرتهم على منطقة العريش في خور مكسر شرق عدن. وقال مصدر في المقاومة الشعبية لـ(الاتحاد): «إنه تم قطع الامدادات بين الحوثيين المتمركزين في معسكر الصولبان بخور مكسر وأتباعهم الذين ينتشرون في مديريتي «المعلا» و«كريتر» منذ أكثر من ثلاثة أسابيع». وأشار المصدر إلى أن المقاومة لجأت إلى سياسية قطع الامدادات عن الحوثيين بالسيطرة على طرق ومنافذ امداد لمسلحي الجماعة المتمردة، لافتا إلى انه تم أمس الأول السيطرة على منطقة «الوهط» في محافظة لحج المجاورة ما أدى إلى قطع الإمداد من معسكر رئيسي للجيش في المحافظة إلى تجمعات للحوثيين بالقرب من مديرية «البريقة» غرب عدن. ولفت إلى معارك عنيفة بين رجال القبائل والحوثيين دارت الاثنين في مناطق حدودية بين لحج وعدن أوقعت عشرات القتلى والجرحى. وفي صعدة، المعقل الرئيس للجماعة الحوثية المتمردة منذ 2004، قصفت مقاتلات التحالف العربي مبنى الاتصالات بالمدينة، كما استهدفت تجمعات مفترضة للمسلحين الحوثيين في منطقة «بني عوير» ما أدى إلى سقوط جرحى. وكان 13 شخصاً قتلوا أمس الأول في غارات جوية استهدفت مقرات حكومية وتجمعات مفترضة للحوثيين في مناطق متفرقة بمحافظة صعدة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا