• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مسرح «النور» يجمع لأول مرة في تاريخ البطولة فريقين من مدينة واحدة

طرفا نهائي دوري أبطال أوروبا «عالم متناقضات»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مايو 2014

من المتوقع أن تبرز المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا بين فريقي ريال مدريد وأتلتيكو مدريد الإسبانيين والمقررة في 24 مايو، الكثير من التناقضات والاختلافات بين الفريقين، ليس فقط في نظرة كل منهما الخاصة لكرة القدم، ولكن أيضاً في نظرتهما للحياة بشكل عام. وستكون العاصمة البرتغالية لشبونة مسرحاً للحدث الكبير الذي يجمع لأول مرة في تاريخ البطولة الأوروبية الأكبر فريقين من مدينة واحدة، العاصمة الإسبانية مدريد. وذكرت صحيفة «إل موندو» الإسبانية في عددها أمس الأول، أن مدناً امتازت بالعراقة والأصالة مثل لندن وميلان ومانشستر، لم تنل هذا الشرف من قبل.

ولم يشهد النهائي الأوروبي في تاريخه هذا الكم من التناقضات والاختلافات بين طرفي اللقاء. لم يكن وصول الريال للمباراة النهائية أمراً مستغرباً، فهو دائماً من الفرق المرشحة للفوز بالبطولة، رغم غيابه عن منصات التتويج في الاثني عشر عاماً الأخيرة. ولكن ما يثير الدهشة بحق هو وصول أتلتيكو مدريد إلى هذه المرحلة من البطولة الأوروبية الأكبر بعد مرور 40 عاماً على المرة الأولى، الوحيدة، التي لعب فيها الفريق في نهائي البطولة التي لم تشهد طوال تاريخها تأخر أحد الفرق كل هذه المدة عن العودة إلى المباراة النهائية.

ويطفو على السطح اختلاف آخر يتعلق بالإمكانات والميزانيات المالية للناديين، فبينما تصل ميزانية الريال إلى 500 مليون يورو (حوالي 693 مليون دولار)، يتعايش أتلتيكو بميزانية أخرى تقل بثلاثة أضعاف عن الريال. ولهذا السبب، لا تجد إدارة الريال غضاضة في أن تنفق 100 مليون يورو سنوياً لعقد صفقات شراء لاعبين جدد، في حين أن إدارة نادي أتلتيكو تجد نفسها مضطرة إلى بيع أحد نجومها نهاية كل موسم. ويقع مقر نادي الريال في أرقى أحياء العاصمة الإسبانية، حيث إن شراء منزل صغير من غرفة في هذه المنطقة يمكن أن يكلف 300 ألف يورو (416 ألف دولار)، في حين أن مقر أتلتيكو يقع على ضفاف نهر مانزاناريس بالمنطقة الجنوبية لمدريد التي تعد معقلاً للطبقة العمالية ومقصداً للمهاجرين الأجانب. ويعطي ملعب سانتياجو برنابيو، معقل الريال انطباعاً بأنه دارا أوبرا بسبب الصمت الذي يغلف جماهيره أثناء مباريات الفريق الملكي. وتقوم الإذاعة الداخلية للملعب بتشغيل أغنية «سأفوز» لمطرب الأوبرا الإيطالي لوشيانو باباروتي قبل كل مباراة، لتحافظ على هذه الصورة الكلاسيكية. وعلى النقيض تماماً، فإن ملعب فيسيني كالديرون، معقل أتلتيكو، يعد الملعب ذا الأجواء الأكثر سخونة وصخباً بين الملاعب الإسبانية، حيث تشدو الجماهير النشيد الرسمي للنادي قبل كل مباراة بصوت مرتفع، دون الحاجة لوسيلة مساعدة. ولا تتوقف عن الغناء على مدار المباراة بشكل عام، بل ترتفع وتيرة الغناء أكثر وأكثر في لحظات الانتصار.

وتتجلى مظاهر الاختلاف بين الناديين بشكل واضح للعيان في ما يخص وسائل الإعلام، فبينما تتوخى الصحافة الإسبانية الحيطة والحذر عند الحديث عن لوبيز رئيس الريال، يعتبر إنريكي سيريزو رئيس أتلتيكو من أكثر رؤساء الأندية تعرضاً للسخرية من قبل وسائل الإعلام.

وبمقارنة المظهر الشخصي للاعبين في الفريقين، سنجد أن لاعبي الريال أكثر حفاظاً على مظهرهم، حيث إنهم يراعون تصفيف شعرهم وارتداء ملابس وفقاً لأحدث صيحات الموضة، بينما يظهر لاعبو أتلتيكو بمظهر أقل وجاهة، إلا أنهم ينافسونهم في مظاهر أخرى، مثل لبس الحلي، ورسم الوشم على الجسم، وهو ما يتفوق فيه بوضوح لاعبو الريال.

وبالمثل، لا توجد صفات مشتركة بين كريستيانو الريال وكوستا أتلتيكو سوى أنهما أحرزا العديد من الأهداف لفريقيهما ولأنهما اللاعبان المفضلان لجماهيرهما. ويقدم كل من كارلو أنشيلوتي ودييجو سيميوني مدربي الفريقين، مثالاً حياً على الاختلاف الكبير بين شخصية الناديين.

وخرج انشيلوتي عن صمته المعتاد عندما أعلن عن سعادته الكبيرة بتأهل فريقه بعد 12 عاماً من الغياب. ويختلف الأرجنتيني دييجو سيميوني عن نظيره الإيطالي، حيث أعرب عن امتنانه لأمهات لاعبي فريقه عقب مواجهة تشيلسي وهو ما لا يجرؤ أن يتفوه به أنشيلوتي. ورغم أن وجهة الفريقين العاصمة البرتغالية لشبونة، تختلف مقاصدهما من هذه الرحلة، حيث يبحث الريال عن لقبه الأوروبي العاشر، في حين يسعى أتلتيكو لللقب الأول له في تاريخه. (مدريد - د ب أ)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا