• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

قال يجب أن نتعلم البكاء من أجل الحصول على اهتمام «يويفا»

كونتي: التحكيم وراء خروج اليوفي من «يوربا ليج»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مايو 2014

بعد درس الواقعية التي تلقاها يوفنتوس من ضيفه بنفيكا أمس الأول، أصبح فريق «السيدة العجوز» يتساءل عما يفتقده لكي يحمل معه تفوقه المحلي إلى الساحة القارية. فقد ودع يوفنتوس المسابقة الأوروبية الثانية «يوربا ليج» التي انتقل إليها بعد أن حل ثالثا في دور المجموعات من دوري الأبطال، بعد أن افتقد إلى الرؤية التكتيكية الصحيحة التي تخوله تعويض الهزيمة التي مني بها ذهابا (1-2) والوصول إلى شباك الفريق البرتغالي، ما حرمه من التواجد في النهائي الذي سيقام على ملعبه.

وعكس مدرب يوفنتوس انتونيو كونتي الوضع النفسي العام للفريق بعد أن فقد أعصابه خلال المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة حيث انتقد الحكم على تغاضيه عن ركلتي جزاء لفريقه، واحدة ذهاباً وأخرى إياباً، وعلى تعمد لاعبي بنفيكا إضاعة الوقت. «ربما يجب أن نتعلم كيفية البكاء من أجل الحصول على اهتمام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم»، هذا ما قاله كونتي ساخراً من تذمر بنفيكا قبل المباراة وتلميح الفريق البرتغالي إلى أن السلطة الكروية العليا في القارة العجوز تريد وصول يوفنتوس إلى المباراة النهائية. وبدا كونتي غاضباً من الطريقة الدفاعية التي لعب بها بنفيكا، وقال: «لقد تأهلوا للنهائي لكني لا أظنهم يستحقون ذلك». وأضاف: «الشيء الوحيد الذي غاب هو تسجيل الأهداف، خلال المباراتين تلقت شباكنا هدفين من تسديدتين، حاولنا لكننا لم ننجح».

وفي رده على سؤال من أحد الصحفيين البرتغاليين حول عدم اعتراف مدرب «السيدة العجوز» بأحقية بنفيكا في التأهل إلى النهائي، خصوصاً أن فريقه لم يسدد سوى أربع مرات على المرمى خلال المباراتين اللتين خاضهما ضد بطل البرتغال، حافظ كونتي على منهجه الساخر، قائلا: «بنفيكا خلق فرصتين ونحن حرمنا من ركلتي جزاء، هذا هو الفارق». ثم حاول كونتي بعدها السيطرة على أعصابه، قائلاً: «بدأنا مسارنا قبل ثلاثة أعوام، بنفيكا كان مصنفاً حينها على الصعيد الأوروبي في المركز السادس، ويوفنتوس في المركز السابع عشر، أنه يبحث عن استعادة مصداقيته (على الصعيد القاري)».

ويمكن القول إن يوفنتوس كونتي ليس في أزمة، إذ يتوجه الفريق لحسم لقب الدوري المحلي للموسم الثالث على التوالي كما وصل الموسم الماضي إلى الدور ربع النهائي من مسابقة دوري الأبطال قبل أن يخرج على يد بايرن ميونيخ الألماني الذي توج لاحقا باللقب. لكن فريق كونتي افتقد الكثير من الأشياء التي تخوله قلب الطاولة على بنفيكا وبلوغ النهائي وكان من الأفضل على لاعب الوسط الدولي السابق أن يريح بعض لاعبيه في مباراة الاثنين الماضي ضد ساسوولو (3-1)، خصوصاً أنه يملك فارقاً مريحاً عن ملاحقه روما يسمح له القيام بهذه الخطوة التي بدت ضرورية للاعبين مثل الظهير الغاني كوادوو أسامواه.

كما لخطة 3-5-2 التي هيمن بها كونتي على الدوري الإيطالي في المواسم الثلاثة الأخيرة، حدودها على الصعيد القاري، خصوصا أن معظم الأندية الكبرى في أوروبا تعتمد خطاً دفاعياً من أربعة لاعبين، ما يفتح المجال أمام تحرير مركز ليشغله صانع ألعاب إضافي، ولو اعتمد كونتي على خطة 4-3-3 أمس الأول لكان بإمكانه على الأرجح اختراق حصن بنفيكا المنظم جداً.

إن الهيمنة المطلقة التي فرضها يوفنتوس على الدوري الإيطالي حيث يسير نحو أن يصبح أول فريق يتجاوز حاجز المئة نقطة، قد جعلت كونتي مغشوشا بالقيمة الحقيقية لفريقه على الصعيد القاري، وما حصل معه هذا الموسم في دوري الأبطال يؤكد ذلك بعد أن تفوق عليه كوبنهاجن الدنماركي وجلطة سراي التركي الذي تأهل على حساب بطل إيطاليا إلى الدور الثاني.

وينعكس تراجع مكانة الأندية الإيطالية بشكل واضح في تصنيف الاتحاد الأوروبي الصادر أمس الأول، إذ أصبح الدوري البرتغالي أمام دوري «سيري آ» الذي تراجع إلى المركز الخامس في أسوأ موقع له منذ 1984. وقد يكون المدرب السابق ليوفنتوس فابيو كابيلو محقا عندما قال: «لم يعد الدوري الإيطالي تنافسيا بما فيه الكفاية من أجل تحضير الفريق للمشاركة الأوروبية».

من جانب آخر، قال جورج جيسوس مدرب بنفيكا الذي أنهى فريقه المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد إنزو بيريز قبل 23 دقيقة من النهاية: «نجحنا في الحفاظ على الأفضلية التي حققناها في الجولة الأولى ونستحق أن نكون في النهائي لأننا كنا أفضل من يوفنتوس». وسيأمل الفريق البرتغالي أن يحرز اللقب القاري الأول منذ تتويجه بطلا لكأس أوروبا في 1962 وهو الذي صعد للنهائيات سبع مرات بعدها، لكنه خسرها جميعا وآخرها الهزيمة أمام تشيلسي في نهائي كأس الأندية الأوروبية الموسم الماضي. وفشل يوفنتوس في الاستفادة من تفوقه في الشوط الأول ولا من النقص العددي في صفوف بنفيكا بعد الطرد ومثلت هزيمته انتكاسة لإيطاليا التي تعاني فرقها في المسابقات القارية منذ سنوات.

(تورينو - أ ف ب، رويترز)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا