• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

لماذا يتسلَّم الاقتصادي زمام الثقافي؟

«رأس الخيمة للكتاب».. النوايا الطيّبة لا تصنع معرضاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 يناير 2016

عبير زيتون

رغم مضيّ قرابة السنوات العشر على إطلاقه، لا يزال معرض رأس الخيمة للكتاب يثير إشكالية أساسية لدى الوسط الثقافي، ولا تزال مسيرته محاطة بالضبابية والأسئلة المعلقة التي لا تجد لها إجابات، في الغالب، لدى المؤسسات الثقافية والمعنيين بالثقافة في الإمارة. ومنذ انطلاقته الأولى العام 2006 التي يرى فيها البعض بداية متواضعة خجولة لم يكتب لها النجاح (رغم النوايا الطيبة للقائمين عليه ورغبتهم في التأسيس لأرضية معرفية صلبة تواكب حركة التأليف والنشر)، ظل المعرض، لأسباب كثيرة، غير قادر على استقطاب الفعاليات الثقافية في مستوياتها الفكرية والاجتماعية والاقتصادية بالشكل الكافي، وعلى النحو الذي يجعل منه منصَّة فكرية تجمع تحت سقفها الواسع مبادرات مثقفي وعشاق القراءة في الإمارة وجوارها، لا سيما فئة الشباب التي تعاني من العزوف عن فعل التواصل الثقافي والقراءة، في ظل طغيان لغة التكنولوجيا.

في أي مقاربة لمعرض رأس الخيمة للكتاب، تضع في اعتبارها معيار النوعية والكيف، ستظهر سريعاً جملة من السمات التي تسم المعرض، في مقدمتها غياب النوعية أمام مبدأ الكم، والكثرة، والتكرار الرتيب لطبيعة ونوعية وتوجه دور النشر المشاركة محلياً وعربياً، الأمر الذي يترتب عليه تكرار العناوين والأنشطة، فهل يعود السبب إلى كون المعرض، وهو الحدث الثقافي الوحيد في الإمارة على هذا الصعيد، ظل ينهج في خطابه نفس النهج ويخاطب فئات عمرية محددة، أم لأن تنظيمه ظل مقتصراً على جهة منظمة واحدة هي غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة التي انبرت للقيام بهذا العمل بشكل منفرد، وظلت تنظمه على هذا النحو، اللهم إلا بعض التعاون مع فرع اتحاد كتاب رأس الخيمة لتنشيطه ثقافياً، وإضفاء مسحة ثقافية متخصصة يصنعها حضور قلة ممن لا يزالون يؤمنون بدور هذا الحدث الثقافي السنوي في كسر جمود حراك ثقافي مؤطر تعاني منه إمارة رأس الخيمة. من هنا، ربما، تأتي مشروعية طرح سؤال المعرض، فاعليته وهامشيته، حاضره ومستقبله، ونظرة المثقفين إليه كحدث يستحق المساءلة، خاصة ونحن على أعتاب افتتاح الدورة التاسعة للمعرض في 31 من يناير الجاري.

أي مضمون سيحمله المعرض في دورته المقبلة؟ وهل من تطور ما على صعيد الرؤية والأهداف والطموحات؟ أسئلة طرحناها على كتاب ومبدعين وعلى عينات شبابية، فكانت هذه الإجابات.

غياب التنسيق العميق

يؤكد أحمد العسم، مدير فرع اتحاد كتاب وأدباء رأس الخيمة ونائب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، في البداية على الدور المهم الذي تقوم به غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، ويقول: «إن الجهد الذي تقوم به غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة هو جهد مشكور ومقدر من قبل الجميع، ونحن نثمن تعاونها مع فرع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الإمارة على صعيد تنظيم جوانب من فعاليات المعرض الثقافية، لكننا نعتب عليها لغياب التنسيق العميق والجوهري الذي يمسّ صلب تركيبة أو بُنية المعرض والمتعلقة بنوعية دور النشر المشاركة، ونوعية الكتاب المعروض، ونمطية الدعوات الموجهة للمشاركة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف