• الثلاثاء 28 ذي الحجة 1438هـ - 19 سبتمبر 2017م
  07:00     ترامب: الاتفاق النووي مع إيران هو مصدر "إحراج"        07:01     ترامب يتوعد أمام الأمم المتحدة بسحق "الإرهاب الإسلامي المتطرف"        07:02    ترامب: حان الوقت لفضح الدول التي تدعم جماعات مثل القاعدة وحزب الله        07:02     ترامب: زعيم كوريا الشمالية يقوم بـ"مهمة انتحارية"        07:03    ترامب: سنوقف "الإرهاب الإسلامي الأصولي" لأننا لا نستطيع السماح له بتدمير العالم بأسره        07:06    ترامب يقول إنه يدعم إعادة توطين اللاجئين في أٌقرب مكان من بلادهم    

حكاية تنسلّ من حكاية لتصنع زمنها الجديد

الصين.. نشيد الألف صوت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 يناير 2016

مـحمـد بنيس

لما دعيت لزيارة الصين، للمشاركة في مهرجان شعري يجمع الشرق والغرب، ذهبت بشوق قديم لبلاد تعلقت بها منذ شبابي الأول، ولم تنقطع قراءاتي عنها ولا معرفتي بها التي اتسعت مع ما مرت به من تحولات على امتداد العشرين سنة الأخيرة. ها هي الفرصة تأتي للاقتراب أو التوغل عملياً في ذاكرة هذه البلاد بعد أن عرفتها نظرياً عبر قراءات كثيرة تخيَّرت أن يرافقني منها المجلد التاوي «هوينان زي» (موسوعة شاملة، مكونة من واحد وعشرين فصلاً، صدرت ضمن مكتبة لابلياد، عن منشورات غاليمار الباريسية)، ويصحبني على مستوى الذاكرة ابن بطوطة ورحلته إلى الصين.

في حلقة سابقة كتبت عن هونغ كونغ، وها أنا اليوم أكتب عن غْوانغْ جُو.

1

يغريني الحديث عن زيارة الصين، يستمرُّ ويزداد تآلفي معه. حكاية في حكاية، تلك هي الصين. ففي ليلة 29 أكتوبر، موعد اختتام أمسيات الشعر في هونغ كونغ، دعَا الشاعر بييْ ضاوْ الشعراء والفنانين وهيئة المهرجان إلى مأدبة عشاء في مطعم صيني، احتفاءً خاصاً بهم. مطعم يحافظ على التقاليد الصينية، من الأثاث إلى الأطعمة وآداب المأدبة. كانت روح الأخوة سارية في نفوس الجميع. نشوة وأحاديث. وفي النهاية رفعنا نخباً لهيئة المهرجان، تقديراً لما بذله أعضاؤها بابتسامتهم الدائمة. في صباح الغد سيتفرق الشعراء إلى مجموعات، كل مجموعة ستتوجه إلى مدينة صينية. فمهرجان هونغ كونغ هو المركز المنظم، وبتنسيق مع جمعيات ومؤسسات شعرية داخل الصين يتم تنظيم مهرجانات فرعية. وكانت غوانغ جُو هي المدينة التي سأتوجه إلى مهرجانها، صحبة كل من: الصيني كريسْ سونغ، الفرنسي جان ميشيل إيبيستاليي، الصينية فانغ كسياوني، الروسي غليب شولبياكوف، المقدوني نيكولا مادزيروف، والصيني (من هونغ كونغ) لاوْ يي ـ تْشينغ.

محطة القطار في هونغ كونغ حدودية، يحتاج فيها المسافر الأجنبي إلى تأشيرة الدخول إلى الصين. أمام الشريط الحدودي الأصفر تعلم أنك ستنتقل من بلد إلى آخر. هونغ كونغ هي الصين وليست الصين في آن. بسرعة تمت إجراءات ختم الجوازات، أخذنا أمكنتنا في القطار. ومباشرة بعد انطلاقه كان كل واحد منا يهْتمُّ بالتعرف على نقطة الانتقال إلى أرض الصين. يخمّن أحدنا ويخطئ، حتى رأينا العلم الصيني الأحمر بنجومه الصفراء يرفرف فوق بناية. نحن الآن في الصين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا