• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

حسن الظن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 أبريل 2015

في مكان بعيد، كان هناك أخوان متحابان كثيراً يعيشان في توافق تام في مزرعتهما يزرعان معاً.. ويحصدان معاً كل شيء مشترك بينهما. حتى جاء يوم شب خلاف بينهما بدأ بسوء تفاهم، ولكن رويداً رويداً اتسعت الهوة واحتد النقاش، ثم تبعه صمت أليم استمر أسابيع عدة حتى اتسعت الهوة بينهما وانقطعت الصلة.

وذات يوم، طرق شخص ما باب الأخ الأكبر.. كان عاملاً ماهراً يبحث عن عمل.. نعم: أجاب الأخ الأكبر وأردف: لديّ عمل لك، وقال: هل ترى الجانب الآخر من النهر يقطن أخي الأصغر ولقد أساء إليّ وأهانني وانقطعت الصلة بيننا سأريه أنني قادر على الانتقام.. أريدك أن تبني سوراً كبيراً بيني وبينه لا أرغب في رؤيته مرة أخرى وافق العامل على بناء السور. ثم سافر الأخ الأكبر تاركاً إياه أسبوعاً، وعند عودته كان العامل قد انتهى من عمله، ولكن بدلاً من بناء سور عال شيد العامل جسراً يجمع بين طرفي النهر، وفي تلك اللحظة خرج الأخ الأصغر من منزله وجرى صوب أخيه قائلاً يا لك من أخ رائع تبني جسراً بيننا رغم كل ما بدر مني. فلنكن بناة للجسور بيننا وبين الآخرين وبين الناس أجمعين، ونهدم كل الأسوار التي تحول بيننا.. أكيد بك أشياء جميلة لم أدع لنفسي الفرصة للتعرف إليها.. الحياة بسيطة لا تتحمل كل هذا الفراق والخلاف «إن لم تكن تعرفني فأكرمني بحسن ظنك، فحسن الظن راحة لا يعرفها إلا من جربها».

هاني خليفة (أبوظبي)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا