• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تقديم قسائم شرائية لطلبة المدارس تكسر القاعدة

هل نحن شعب لا يقرأ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مايو 2014

تحتفي الدورة الرابعة والعشرون من معرض أبوظبي الدولي للكتاب بالقراءة على طريقتها، وما بين ظلال القاعدة والاستثناء تكسر التظاهرة مقولة «نحن شعب لا يقرأ» بالكثير من المظاهر والمشاريع والبرامج والمبادرات التي تشجع على القراءة صوب بناء جيل قارئ على غرار التجربة اليابانية الناجحة، التي كسرت القاعدة واحتفلت قبل فترة بآخر أمّي ياباني، فالقراءة واقتناء الكتاب هي ظاهرة وحالة ثقافية يجب أن نتوقف عندها كثيراً، وبخاصة ونحن نشاهد بسعادة بالغة هذه الطوابير الطلابية التي تقتحم المعرض كل يوم بفرح غامر وضجيج وحيوية نحو المعرفة، وبصورة تبعث على التساؤل: هل نحن في الواقع أمام حالة ثقافية متنامية تخطو صوب بناء قاعدة جماهيرية من الفئة المستهدفة (طلبة المدارس)؟ أم أننا في الاستثناء، والمعرض كغيره مناسبة وتمرّ؟

يعنينا كثيراً أن يستقطب المعرض 1125 دار نشر، وأكثر من نصف مليون عنوان، بأكثر من 34 لغة، وأكثر من 150 مفكراً ومثقفاً وفناناً وأكاديمياً، كما يعنينا أن ينجح الكتاب الورقي في الوصول إلى أيدي الجمهور بأسعار معقولة، ولكن يعنينا أكثر: هل فعلاً هناك قارئ جيد ونظيف ومتابع في المعرض، وباحث عن مبتغاه من المعرفة بعيدا عن محتوى الكتاب الموجّه والمتطرف؟ في الواقع أن هذا القارئ موجود تماما في المعرض، وهو يمثل الشريحة التي نبحث عنها من فئة طلاب وطالبات المدارس والجامعات، الذين وصلوا بأعداد ضخمة إلى موقع الحدث منذ اليوم الأول للحدث، بفضل مكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي خصصت مبلغ ثلاثة ملايين درهم لإتاحة الفرصة أمام طلبة المدارس والجامعات والمعاهد العليا لاقتناء الكتب ومصادر المعرفة المختلفة من معروضات المعرض تحديداً، وأن هذه المكرمة المبادرة التي تتكرر كل عام تعكس مدى اهتمام سموه بالكتاب، بوصفه وسيلة متفردة للارتقاء بالفكر، ومصدراً مهماً لتلقي المعرفة الإنسانية والتعرف على أحدث نتاجات الثقافات وما أنجزه العقل البشري في حقول العلم والأدب والمعارف الإنسانية والفنون والطاقة والبيئة وغيرها، ما يسهل الهدف صوب بناء الجيل القارئ والمتعلم والمثقف القادر على صنع المستقبل، مستذكرين مقولة أمة تقرأ، هي أمة حيّة.

تجربة اليابان الاستثنائية في القراءة في أي مكان وزمان، هي في الواقع تجربة قيادة أولاً وتجربة مؤسسات ثانياً، وتجربة مجتمع وأسرة تستلهم من قيادتها وثقافتها وجذورها وموروثها مكونات هويتها، تماما مثل ما تعكسه هذه المكرمة لسمو ولي عهد أبوظبي، التي تستلهم بدورها الخطاب الثقافي الرسمي وتصنع منه حدثاً إنسانياً معرفياً، وجيل يعشق الكتاب والكلمة، جيل لكل فرد منه مكتبته الخاصة، ومع الكتاب النظيف والقارئ النظيف، والمؤسسة الثقافية النظيفة، والعائلة المثقفة النظيفة.. نعتقد أن سبل مواجهة (عولمة الثقافة) وثورة تكنولوجيا المعلومات الرقمية وتحديات الكتاب الإلكتروني ستكون فيها المواجهة أكثر سهولة، وأكثر أماناً وطمأنينية. (أبوظبي ـ الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا