• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

القطاع الصناعي يستمر في دعم مسيرة التعافي بمنطقة اليورو

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مايو 2014

استمر نمو النشاط الصناعي في منطقة اليورو في فبراير الماضي للشهر الثامن على التوالي. وعلى الرغم من بطء حركة التعافي في يناير بالمقارنة مع سرعتها خلال العامين ونصف العام الماضيين، إلا أن هناك بوادر تدل على انتشار حالة التحسن من دول المنطقة الرئيسية إلى الهامشية. ويؤكد آخر مسح لمديري المشتريات، على استمرار مساهمة القطاع الصناعي في عملية التعافي الوليدة في منطقة العملة الموحدة. ومع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعيين الذي تعمل مؤسسة ماركيت على تجميع بياناته، إلى 53,2% في فبراير التي لا تزال فوق نسبة 50% التي تدل على حدوث النمو، إلا أنها دون نسبة 54% المرتفعة في يناير.

ويقول كريس ويليامسون، كبير الخبراء الاقتصاديين في ماركيت :«يعتبر التراجع في المؤشر وهو الأول في غضون خمسة أشهر، مخيباً للآمال ويذكر بطبيعة التعافي غير المستقرة في المنطقة. لكن ينبغي الأخذ في الاعتبار أن هذا الرقم هو ثاني أقوى نمو شهدته المنطقة خلال السنوات الثلاث الماضية».

ومع تراجع المؤشر نسبياً في إيطاليا إلى 52,3%، لكنه ما زال في حدود نسبة النمو. ويُعزى التراجع في فرنسا إلى نحو 49,7%، إلى ضعف النشاط الاقتصادي في البلاد، في حين تراجع في ألمانيا، التي تملك أكبر اقتصاد في المنظومة، إلى 54,8%.

وفي إسبانيا، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، حقق المؤشر ارتفاعاً من 52% إلى 52,5%، في أعلى مستوى له على مدى السنوات الأربع الماضية. ويعضد هذا الارتفاع، ادعاء مدريد أن تعافي البلاد الاقتصادي قد استعاد قواه، ما حدا بالمحللين مراجعة توقعاتهم للنمو إلى أرقام أفضل للعام الحالي. ويقول فيكتور أشيفاريا، الخبير الاقتصادي في بنك بي أن بي باريباس :«تعتبر هذه الأرقام بمثابة أخبار إيجابية أخرى، حيث تبدو مسيرة التعافي أكثر قوة ومنسجمة مع توقعاتنا بنمو قدره 1% للعام الحالي». وتزامن نشر بيانات مؤسسة ماركيت، مع كشف الاتحاد الإسباني لصناعة السيارات عن ارتفاع قدره 18% في مبيعات السيارات الجديدة في فبراير، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. كما جاء نشر هذه البيانات، قبيل تصويت البنك المركزي الأوروبي على سياسته، في وقت توقع فيه معظم الخبراء الاقتصاديين أن يعمل صانعو القرار على المحافظة على أسعار الفائدة على ما هي عليه في ظل تجاوز معدلات التضخم لأكثر مما هو متوقع في فبراير. وبينما استمر معدل التضخم عند نسبة 0,8% في الشهر الماضي، إلا أنه ما زال دون نصف ما يستهدفه البنك المركزي الأوروبي عند أقل من 2% بقليل. وقادت ضغوطات الأسعار في الآونة الأخيرة، إلى مطالبة مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، البنك المركزي الأوروبي بوقف اتحاد العملة الموحدة من الانزلاق في دائرة الانكماش.

وبتحذيرها من أن طول فترة الانكماش ربما تقود إلى إعاقة مسيرة التعافي في المنطقة، خاطبت مديرة الصندوق أحد المؤتمرات في مدينة بيلباو الإسبانية قائلة :«لم يألو البنك المركزي الأوروبي جهداً في اتخاذ عدد من التدابير القوية في سبيل مساعدة منطقة اليورو. كما تبرز الحاجة للمزيد من سياسات التيسير للتصدي للتضخم ولتحقيق نمو ووظائف مستدامة». وترى لاجارد، أن هناك فرصة لمعدل تضخم منخفض طويل الأجل، تتراوح نسبته بين 15 إلى 20% في منطقة اليورو.

وامتدحت لاجارد أيضاً، الأداء الاقتصادي القوي الذي ساد إسبانيا في الآونة الأخيرة. وتضيف :«تجاوزت إسبانيا المرحلة الصعبة، حيث تحسنت الظروف الاقتصادية والمالية بشكل ملحوظ». لكنها ومع ذلك، ناشدت الحكومة بتكثيف برنامجها الخاص بالإصلاحات الاقتصادية، مشجعة إياها ببذل المزيد من الجهود، لتقليل تكلفة العمالة والاستثمار في تدريب العاطلين عن العمل وتسهيل الإجراءات لرواد الأعمال الجدد لإنشاء نشاطات تجارية جديدة.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا