• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تقرير اخباري فرنسا تحتاج 40 ألف عنصر استخبارات لمراقبة التيار المتطرف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 يناير 2015

باريس (أ ف ب)

حذر محللون من أن أجهزة الأمن الفرنسية المتخصصة في مكافحة الإرهاب ستتجاوزها الأحداث إذا تعين عليها، لا سيما بعد الاعتداءات الدامية في باريس، مراقبة كل عناصر التيار المتطرف. وانضم مئات وربما آلاف الأسماء منذ الأربعاء إلى لوائح المشتبه فيهم التي يحقق فيها الشرطيون وعناصر الاستخبارات باستمرار، وهي أسماء كل المشتبه فيهم أو المدانين الذين مثل الأخوين سعيد وشريف كواشي واحمدي كوليبالي، تورطوا يوما ما في التيار المتطرف لكن لم يعتبروا خطرين أو قادرين على تنفيذ عملية.

وأقر مسؤول في جهاز مكافحة الإرهاب فضل عدم كشف هويته قائلا «تجاوزتنا الأحداث؟ فعلا هذا ما حصل». وتساءل «كيف العمل؟ أولا بدلا من العمل 15 ساعة في اليوم سنعمل عشرين ساعة لكن ذلك لن يكفي، وبالتالي نتحول إلى التركيز على الأولويات رغم أن ذلك قد يدفعنا إلى ارتكاب أخطاء، يستحيل أن نضع شرطيا وراء كل شخص فنحاول توفير وقت وعناصر تقوم بأفضل مراقبة ممكنة لكنها لن تكون مطلقة، انه أدنى حد من المراقبة، تتمثل خصوصا على الجانب التقني» (تنصت على الهاتف والإنترنت).

وتعد الأجهزة المتخصصة لوائح مشبوهين وترتبها حسب درجة خطورتهم من الأكثر خطورة إلى الأقل ويوضع الأوائل تحت مراقبة مستمرة (نحو عشرين شرطي للمشتبه فيه الواحد لمتابعته على مدار الـ24 ساعة) بينما يتم التعامل مع الآخرين بما يسميه المحققون بـ»عمليات سبر» أي بضعة أيام من التنصت أو المتابعة سعيا لمعرفة ما إذا كان هناك نشاط مشبوه، وتتمثل أكبر صعوبة في حسن إدارة اللائحة.

وأضاف المسؤول «إذا وافقت فرنسا على أن يكون لها أربعون ألف شخص في جهاز الاستخبارات فسنتمكن من ذلك وإلا فان الأمر سيكون صعبا»، ويعد الجهازان المعنيان «المديرية العامة للأمن الداخلي» أقل من أربعة آلاف موظف و»المديرية العامة للأمن الخارجي» حوالى خمسة آلاف.

ورأى كلود مونيكيه العميل السابق في المديرية العامة للأمن الخارجي الذي يتولى في بروكسل مديرية «مركز الاستخبارات الاستراتيجية الأوروبية والأمن الوضع سيئا جدا. وأوضح «إننا أصلا نفتقر إلى وسائل إدارة الأزمة السورية والذين يعودون إلى بلادنا»، مؤكدا «ضف إلى ذلك مئات الأشخاص الذين كانوا ينشطون في الأجهزة الجزائرية أو من حولها مثلا خلال التسعينيات وسنوات الألفين، فسيزيد ذلك في تعقيد الأمور كثيرا».

وأضاف «أظن أن لدى خروجهم من السجن كان الأخوان كواشي وكوليبالي تقريبا في أعلى اللائحة وبما انه لم يحصل شيئا تراجعوا شيئا فشيئا إلى أسفلها». وتابع «لكن هناك معضلة لان شخصا بسوابقه وبكونه إرهابياً، مثل كوليبالي تمكن من مقابلة ساركوزي شخصيا، إنني لا أصدق.. ففي الولايات المتحدة لن يتسنى له حتى أن يمشي راجلا على رصيف حي البيت الأبيض».

وتداول العديد من مواقع شبكات التواصل الاجتماعي الجمعة مقالا نشرته صحيفة لوباريزيان في يوليو 2009، وروت فيه الزيارة التي كان شخص اسمه «احمدي كوليبالي» يستعد حينها أن يقوم بها إلى الرئيس السابق في سياق موضوع توظيف الشبان. وعلى غرار العديد من الخبراء دعا مونيكيه إلى تعزيز وسائل المراقبة الذي لا يمكن أن يتم، إلا على حساب الحريات العامة. وقال «لا بد من التفكير في ذلك وإيجاد طريقة لتحسين مراقبة الناس لدى خروجهم من السجن» .

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا