• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المبدعون تألقوا فيها بدافع ديني

فنون إضاءة المساجد بألوان التميز في الأمة الإسلامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مايو 2014

مُنذ فجر الإسلام شغل المسلمون أنفسهم أكثر من أي أمة أخرى بأمر إضاءة المساجد، لأن ثلاثاً من الصلوات الخمس المفروضة يومياً على كل مسلم تحين مواعيدها بين غروب الشمس وقبل أن يتبين الخيط الأبيض من الأسود، وهي صلوات المغرب والعشاء والفجر ولأنَّ فلسفة العبادات في الإسلام تقوم على الوضوح وتجنب الرسوم الكهنوتية المصحوبة دوماً بإضفاء قدر من الغموض على الكهنة، فالإمام في كل صلاة ينبغي أن يكون معروفاً ومشاهداً من قبل المصلين، ومن ثم يجب إضاءة المسجد في أوقات العتمة.

د. أحمد الصاوي (القاهرة)

يمكن القول، إن صنَّاع الفنون التطبيقية وضعوا أنفسهم بابتكاراتهم الصناعية وإبداعاتهم الفنيَّة بدافع إيماني قبل أي دافع مادي في خدمة هذا الهدف النبيل الذي طالما عبَّرت عنه أقلام كتاب الدواوين، وهي تقوم بإنشاء أوامر الخلفاء بضرورة الحرص على أن تكون المساجد مشمولة بالإضاءة الغامرة.

التنوع الكبير في أدوات الإضاءة التي تحفل بها متاحف الفن الإسلامي حول العالم عائد بشكل رئيسي لحرص حضارة الإسلام على تلبية الاحتياجات المختلفة لدور العبادة والعلم، فإلى جانب المسرجة التي كانت إضاءة شخصية مفضلة لطلاب العلم في مدارسهم ودورهم ظهرت أنواع شتى من مصابيح المساجد التي يجمع بينها مهما تعددت أشكالها المقابض التي كانت تعلَّق منها في سلاسل حديدية لتوفير إضاءة بالمساجد.

حلول ملائمة

والمهندس المعماري في تصميمه لبوائك ظلات الصلاة كان يضع في حسبانه توفير الحلول الملائمة لتعليق تلك المصابيح، فكان يربط بين أرجل العقود ببراطيم من الخشب لتعلَّق بها السلاسل الخاصة بالمصابيح. وحتى عندما ظهرت الإيوانات ذات الأقبية الطولية في بناء المساجد والمدارس حرص المعماريون على أن يثبتوا في بناء هذه الأقبية سلاسل حديدية ضخمة لتحمل المصابيح. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا