• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تأخر النطق والتلعثم مؤشر لضرورة التدخل المبكر

«خيبة الأمل».. مبالغة تؤخر علاج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 مايو 2014

نسرين درزي (أبوظبي)

ليس من السهل على الأهل أن يتقبلوا الاحتياجات الخاصة التي يُعانيها أبناؤهم، كتأخر النطق أو التلعثم في الكلام، وعدم القدرة على التمييز بين الأحرف وما شابه، وبحسب سابين مقبل أخصائية النطق واللغة في مركز للقدرات الخاصة، فإن التطور الإيجابي لأي نقص في أداء الأطفال، سواء من ناحية الاستيعاب أو التعبير، يحتاج أولاً إلى دعم معنوي من الأهل، ويتطلَّب عدم المبالغة في التوقعات منعاً لأي خيبة أمل إذا ما شعر بها الطفل تتراجع إرادته على بذل المزيد من الجهد.

تشخيص الحالة

وتباشر سابين حديثها بالإشارة إلى دور الأم والأب، والذي تعتبره أهم خطوة في طريق العلاج الذي يحتاجه أطفالهم من ذوي الاحتياجات على اتساع هامشها واختلاف حدتها، وتذكر أنه مع كل الضغط النفسي الذي يقعون تحت تأثيره، فهم مطالبون باتخاذ موقف قوي تجاه الواقع الذي يواجهونه، ومن خلال خبرتها في مجال متابعة حالات التأخر في النطق نتيجة لأمراض طارئة أو لتشوهات خلقية وإعاقات أخرى، تجد أن الأهل يشكلون خطوة العلاج الأساسية، والمعضلة أنه إلى حين اعترافهم بوجود صعوبات حقيقية لا بد من التعامل معها بجدية وبمساعدة أخصائيين، يكونون قد قطعوا شوطاً من التردد ،وتبسيط الأمور إلى حد الإنكار في بعض الأحيان، وهُنا يأتي أسلوب الأخصائي أو الأخصائية في نقل الصورة الحقيقية لواقع الطفل بعد تشخيص حالته، مع تقديم شرح مفصل عن مراحل العلاج التي يحتاجها. وذلك بدءاً من تصنيف درجة الصعوبات لديه، وما إذا كانت مجرد تأخير قابل للتطور من خلال التدريب والتكرار، أو أنه يُعاني اضطراباً في حالة النقص لديه، مما يتطلَّب المزيد من الوقت، والعمل بتأن وبطئ شديدين مع كل تفصيل على حدة.

معان إنسانية

وتتطرَّق إلى العلاقة الإنسانية المتفانية التي تنشأ بين الأخصائيين والأطفال ممن يُعانون صعوبات في التعبير والكلام والحركة، وتقول إن الأمر يبدأ بشعور صعب ينفطر له القلب، ولكن سرعان ما يتطوَّر إلى تعامل يسمو إلى أعلى درجات الاحتواء. وتروي أنها في بداية سنوات عملها في هذا المجال كانت تبكي بشدة كلما نظرت إلى طفل معوق، أو اطلعت على ملفه الطبي، ورأت علامات الأسى على وجهه ومظهره، وكانت بمجرد الجلوس معه وبدء جلسة العلاج، تكتشف فيه البراءة والشفافية التي تزيدها إيماناً بقدرته على مواجهة واقعه، وتحقيق التقدم الذي يحتاج إليه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا