• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أحداث باريس تكشف قصور قدرات وكالات التجسس ومكافحة الإرهاب

تحذيرات من موجة اعتداءات لـ «داعش» في أوروبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 يناير 2015

برلين، واشنطن (أ ف ب، رويترز)

حذرت مصادر استخباراتية أميركية أمس من أن الاعتداءات التي وقعت في فرنسا قد تكون مقدمة لموجة اعتداءات على مستوى أوروبي، وذلك وفق اتصالات لقادة تنظيم «داعش» تم اعتراضها. ونقلت صحيفة «بيلد» الألمانية عن مصادر لم تذكر اسمها في الاستخبارات «أن احد هذه الأجهزة وهو وكالة الأمن القومي، اعترض قبيل الاعتداءات التي وقعت في باريس اتصالات اعلن فيها قادة في داعش عن موجة اعتداءات مقبلة». وأضافت «أن باريس اعتبرت حسب هذه الاتصالات بمثابة الإشارة لسلسلة اعتداءات تستهدف مدنا أوروبية أخرى من بينها روما». كما أشارت إلى أن الاستخبارات الأميركية تملك معلومات مفادها انه كانت للأخوين شريف وسعيد كواشي اللذين نفذا مجزرة صحيفة «شارلي ايبدو» الفرنسية اتصالات في هولندا.

وقد أظهرت الأحداث الدامية في فرنسا قصور قدرات وكالات التجسس ومكافحة الإرهاب التي تملك في كثير من الأحيان معلومات عن الجناة، مقدما لكنها تعجز عن تجميع كل الخيوط إلى أن تسيل الدماء. فمن هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة عام 2001 إلى سلسلة من العمليات الجسيمة في أوروبا وغيرها من أنحاء العالم يقول مسؤولو الأمن والاستخبارات الأميركيون والأوروبيون إن إحدى المشاكل الرئيسية تتمثل في ربط الخيوط ببعضها بعضا من كم هائل من المعلومات.

وقال الجنرال المتقاعد مايكل هايدن المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ووكالة الأمن القومي «عندما يقع حادث يكون أحد الأمور الأولى التي تفعلها هو البحث في كل قواعد البيانات..وبدرجات متفاوتة ستجد شيئا..وهذا أمر حتمي». بينما قال بروس ريدل وهو من كبار المحللين السابقين بوكالة الاستخبارات المركزية «المشكلة بالنسبة للمخابرات وأجهزة الأمن الفرنسية أن الفرنسيين الذين ذهبوا إلى سوريا أو العراق أو غيرها للمشاركة في القتال ثم عادوا أكثر من أن يمكن متابعتهم جميعا على مدار 24 ساعة يوميا». وأضاف «إذا لم يخالفوا أي قوانين فلا يمكن لأجهزة المخابرات في العالم الديمقراطي أن تلقي القبض عليهم أو تراقبك بصفة دائمة لمجرد أنك متعصب»، وتابع «المخابرات لن تتنبأ متى يتحول متعصب من شخص متشدد الفكر إلى إرهابي يؤمن بالعنف في أغلب الأحوال».

وقال مسؤولون أوروبيون وأميركيون إن وكالات المخابرات الفرنسية والأميركية صنفت سعيد كواشي وشقيقه شريف ضمن المشتبه في إمكانية أن يرتكبوا أعمالا إرهابية. وأضاف هؤلاء «أن الاسمين أدرجا ضمن قاعدة بيانات «تايد» السرية التي تضم 1.2 مليون شخص تعتبرهم الولايات المتحدة إرهابيين محتملين وقائمة أصغر يحظر السماح لأصحاب الأسماء الواردة فيها ركوب طائرات متجهة إلى أميركا أو داخلها».

وقال المسؤولون إن الشقيقين اعتبرا من الأهداف ذات الأولوية الكبيرة لعمليات الرصد والمراقبة بعد أن تورط شريف في جماعة تجند المقاتلين الفرنسيين لتنظيم تابع لتنظيم القاعدة في العراق وبعد أن سافر سعيد للتدريب مع تنظيم القاعدة في اليمن عام 2011. غير أن المسؤولين الأميركيين والأوروبيين قالوا إن السلطات الفرنسية قلصت مستوى متابعتها للشقيقين عندما ظلا يتصرفان بطريقة عادية خلال السنوات القليلة الماضية. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا