• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

حث إيران على الالتزام بمبادئ حسن الجوار

الزياني: دول التعاون تسعى لاستقرار المنطقة وفق رؤية واضحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 أغسطس 2016

كامبريدج (وام)

أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية سعي دول المجلس جاهدة لتحقيق الأمان والاستقرار في المنطقة من خلال رؤية واضحة تحقق الازدهار والرخاء الاقتصادي لدوله ومواطنيها وتوفير فرص متكافئة للحصول على الخدمات الصحية والتعليمية والتوظيف والخدمات الاجتماعية في جو من الأمن والأمان والاستقرار السياسي. وقال الزياني في كلمته الافتتاحية بملتقى الخليج للأبحاث السابع الذي ينظمه مركز الخليج للأبحاث وبدأت أعماله في جامعة كامبريدج البريطانية الليلة قبل الماضية: «دول التعاون تضع الشباب في مقدمة قائمة أولوياتها إيمانا منها بأن الشباب هم التحدي الاجتماعي الأهم وعماد المستقبل المنشود وما لم يتم تزويدهم بالتعليم المناسب وتوفير الوظائف لهم بجانب التوجيه والإرشاد الصحيح فإنهم سيصبحون أرواحا تائهة سهلة الانقياد والتحول إلى عامل هدم في المجتمع. وأكد أهمية العمل الجماعي الذي تبذله دول مجلس التعاون لتحقيق التنويع الاقتصادي والازدهار المستقبلي.

وأشار إلى أن دول المجلس تتميز بموقعها الجغرافي المتوسط وتأثيرها التاريخي والثقافي والديني ومواردها المحفزة على مزيد من الاستثمار والنمو الاقتصادي إضافة إلى الاستراتيجيات الاجتماعية والتكامل المتجانس ما بين القطاعين العام والخاص وعالم ريادة الأعمال. وقال: حالة الشك والأولويات المتغيرة المحتملة لحلفاء دول «التعاون» الدوليين التقليديين دفعت ببعض دول المنطقة للتفكير بالمستقبل بصورة مستقلة مع التركيز على أهداف متجددة والاستعداد إن اقتضى الأمر للتحرك بشكل أحادي، مؤكدا أن سياسات دول المجلس الوطنية والإقليمية باتت في حالة من التطور والنمو والارتقاء.

وجدد الزياني التزام دول المجلس والمجتمع الدولي بالتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 2216 حول الأزمة في اليمن، معرباً عن شكره لدولة الكويت حكومة وشعبا لجهودها الحثيثة باستضافة مشاورات السلام اليمنية وللأمم المتحدة ممثلة في مبعوثها الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد على ما يقوم به من جهد مميز ومثابرة حثيثة. وأكد أهمية الجهود التي تبذلها القوات الإقليمية والدولية لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي وبتنسيق عملياتي على قدر كبير من التطور، ودعا إلى تضافر الجهود للقضاء على ظاهرة التطرف في العالم، معربا عن أمله في أن يكون مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الذي تم إنشاؤه مؤخرا والممول بصورة شبه كاملة من السعودية قادرا على أن يكون بالإضافة إلى مهامه الأخرى نقطة اتصال رئيسة لتبادل الأفكار وتنسيق جهود محاربة التطرف. وأوضح أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يتوقف على كيفية مواجهتنا لتحديات الإرهاب والصراعات في سوريا والعراق وليبيا واليمن مع إعطاء الأولوية في الوقت ذاته للحرب ضد الإرهاب والتطرف.

وحول الأزمة في سوريا والعراق، قال إنه يجب ألا تتكرر أخطاء الماضي المتمثلة في الفوضى التي أعقبت حرب العراق عام 2003 أو الاستجابة غير المنظمة لما يسمى «الربيع العربي» والتي أدت إلى حدوث فراغ استغلته الجماعات الإرهابية المتطرفة، مشيرا إلى أنه لا يمكن تحقيق أمن واستقرار دائم في العراق دون حكومة وطنية شاملة يتعين عليها إيجاد تسوية سياسية دون أي تدخل أو تأثير خارجي من جارته الشرقية. وأكد التزام دول «التعاون» بالعملية السياسية في سوريا، منوها بأن مصير سوريا سيكون وثيق الارتباط بداعش ونهاية لعبته.

وبشأن العلاقات الخليجية - الإيرانية أعرب الزياني عن تطلع دول المجلس لأن تلتزم إيران بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى واحترام سيادة دول المنطقة وأن تتصرف وفقا للقانون الدولي.. مؤكدا أن سلوك إيران أحد مفاتيح الاستقرار لمستقبل المنطقة. وعن عملية السلام في الشرق الأوسط قال إن القضية الفلسطينية أحد أبرز المشاكل في المنطقة نتيجة لتأثير القوى الخارجية وكانت دائما ذريعة لكل أشكال العنف بما فيها إرهاب الدولة.

وأضاف: على المجتمع الدولي أن يولي الأولوية لإحياء رؤية حل الدولتين التي تضمنتها مبادرة السلام العربية بعدما أثبتت العديد من المبادرات عدم نجاحها إما لانعدام الثقة وإما بسبب التخريب المتعمد.

وشدد على أن القوى العظمى التي استطاعت التوصل للاتفاق النووي مع إيران قادرة على التوصل إلى تسوية دائمة للمشكلة الفلسطينية، مؤكداً أهمية دور الأمم المتحدة في تسوية قضايا وأزمات المنطقة، معربا عن أمله في أن تراجع الأمم المتحدة طريقة عملها ودور مجلس الأمن وما إذا كان سيسمح للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بمواصلة لعب دورهم المؤثر للحفاظ على مصالحهم في المنطقة. وأشار إلى أن مصالح الدول العظمى وقواعد ممارسة حق النقض في المجلس غالبا ما تؤدي إلى تجاهل مبادرات الأمم المتحدة وتعطيل جهودها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا