• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

يمنح المسلم الأمل والنور

الصبر عون على المصائب.. وهداية للمسلم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

الصبر يمنح المسلم الأمل والنور من التخبط إذا واجهته الأزمات، ويمنحه الهداية الواقية من القنوط، قال تعالى: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا...)، «سورة الطور: الآية 48»، حيث يقول الدكتور عبدالله سعيد أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، هذه الآية الكريمة: تعلمنا الصبر على حكم الله تعالى وعدم الحزن، فالمؤمن الصالح في رعاية الله، وفي هذه الآية خاطب الله تعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بأن يصبر على حكم ربه الذي حكم به عليه، وأن يمضي لأمره ونهيه، ويبلغ رسالاته، فهو صلى الله عليه وسلم «بأعيننا»، بمعنى أن النبي بمرأى من الله يراه ويرى عمله، يحوطه ويحفظه، فلا يصل إليه من أراده بسوء من المشركين.

أقوال المكذبين

وجاء في تفسير السعدي: أنه لما بين الله تعالى الحجج والبراهين على بطلان أقوال المكذبين والمنافقين حول رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر رسوله، أن لا يعبأ بهم شيئاً، وأن يصبر لحكم ربه القدري والشرعي بلزومه والاستقامة عليه، ووعده الله الكفاية والاعتناء بأمره، وأمره أن يستعين بالصبر والذكر والعبادة.

والصبر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحياة النبي صلى الله عليه وسلم، وعن سيرته بجميع تفاصيلها وأحداثها، فحياته كلها صبر ومصابرة وجهاد ومجاهدة، ولم يزل في جهد دؤوب وعمل متواصل وصبر لا ينقطع منذ أن نزل عليه الوحي وحتى آخر لحظة في حياته، ولذلك أمر الله تعالى نبيه بالصبر، قال تعالى: (فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ...)، «سورة طه: الآية 130»، وأمر به عباده: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ)، «سورة البقرة: الآية 45».

أداء العبادات

والله تعالى بين أن أفضل ما يعين الإنسان على تحمل المصائب الصبر والصلاة، ولذلك أمر المؤمنين بالاستعانة على أمورهم الدينية والدنيوية بالصبر والصلاة، لأن الصبر حبس النفس وكفها على ما تكره خاصة الصبر على حكم الله، والصبر على أداء العبادات، مثل الصلاة والصوم والحج والعمرة، وعن ارتكاب المعاصي واقتراف الذنوب والفتن، والاستعانة بالله على تركها والعصمة منها، وعلى أقدار الله المؤلمة، فالصبر يعين المسلم على كل أمر، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)، «سورة البقرة: الآية 153». وحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصبر على حكم الله، لأن فيه الأجر العظيم، حيث قال: «من يتصبر يصبره الله ومن يستغن يغنه الله ولن تعطوا عطاء خيراً وأوسع من الصبر»، وقال أيضاً: «والصبر ضياء».

والصبر على طاعة الله من أهم أنواع الصبر، لأن المسلم يحتاج إلى صبر شديد يعينه عليها، قال تعالى: (رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً)، «سورة مريم: الآية 65».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا