• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

البرق دلالة بديع صنع البارئ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 21 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

البرق آية كونية دالة على بديع صنع البارئ سبحانه، وعظيم قدرته وتدبيره، بشير خير أو نذير شر وعقوبة وتخويف، فالبرق سلاح ذو حدين، مبشراً بنزول المطر والخيرات من السماء، وفي الوقت نفسه قد يكون مدمراً للممتلكات وقاتلاً للأنفس، ومن الظواهر الجديرة بالاهتمام ويجب دراستها بجدية، للتوصل إلى&rlm أسرارها، والتعرف على&rlm عظمة الخالق&rlm.

قال تعالى: (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا...)، سورة الرعد: الآية 12، قال بعض المفسرين، تخافونه لما يترتب عليه أحياناً من نزول الصواعق، وحرق المحاصيل، وحدوث الغرق، أو تطمعون بما يترتب عليه من نزول الأمطار وإنبات الزروع، وخروج الثمار، وعموم البركة.

قال ابن عثيمين، إن في كل شيء من هذا الكون لآية تدل على وحدانية الله وكمال ربوبيته، وعظمته وتمام علمه وقدرته، وبالغ رحمته وحكمته، وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض، فمن آيات الله في السحاب ذلك البرق الساطع الواسع الذي لو اجتمعت جميع الطاقات الكهربائية في العالم ما أنتجت مثله من ذلك السحاب الخفيف الملمس في لحظة من اللحظات تجد ذلك الشوط الكبير الواسع، الذي يملأ السماء امتداداً ويملأ الأرض نوراً.

أمطار وصواعق

وقال ابن كثير، من آياته الدالة على عظمته أنه يريكم البرق خوفاً وطمعاً، تارة تخافون مما يحدث بعده من أمطار مزعجة، وصواعق متلفة، وتارة ترجون وميضه وما يأتي به من المطر المحتاج إليه، فيحيي به الأرض بعدما كانت هامدة لا نبات فيها ولا شيء. وطول البرق يختلف فهو أقل من 90 متراً في المناطق الجبلية إذا كانت السحب منخفضة، وقد يصل إلى 6000 متر في الخلاء إذا كانت السحب عالية، وسرعة البرق بين 60 و1600 كيلومتر في الثانية، وهي تقريباً نصف سرعة الضوء، ولا ينشأ عنه أي ضرر إلا إذا انتقل من السحب إلى الأرض، إذ يتولد عن الانتقال صواعق قد تسقط على المنازل والغابات، وقد تصيب الناس فتوردهم موارد الهلاك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا