• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  06:09     مصدران: منتجو النفط المستقلون سيخفضون الإمدادات بنحو 550 ألف برميل يوميا في اتفاق مع أوبك        06:15    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا في انفجار عبوة داخل معسكر في عدن    

الكرسي الأخضر

الوطن... نحن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يناير 2016

قال بنجامين فرانكلن: حيث تكون الحرية يكون الوطن، وقال محيي الدين الخطيب: تحن الكرام لأوطانها حنين الطيور لأوكارها، تَغنَّى فيك ياوطن عاشقون لترابك شرقاً وغرباً، كتبوا فيك أشعاراً وقصائد حفرت في الصدور ورددها الملايين، قيل عنك إن الوطن أنا وأنت، وليس يا أنا يا أنت، فمن أنت يا وطني؟..

ولدت على أرض تَعجُّ بالتنوع العرقي والثقافي، كلوحة رسام تكتظ بالألوان المزهرة والأشكال الفريدة، رأيت فيها العالم وأكثر، تساؤلات جمة لا أعلم مصدرها، أين بدأت ومتى انتهت؟ كل ما أعلمه أننا نردد نشيد الوطن بصوت واحد في المدرسة، كلمات متأصلة وروح متلاحمة، ورجل يشهد الجميع بشهامته العربية وأصله الكريم.

لم أر أبي يوماً قط ذرفت على وجنتيه قطرة دمع واحدة، كنت أرى فيه ذاك الرجل الحديدي الذي لا يقهر إلى أن جاء ذلك اليوم الذي رأيت فيه أبي يبكي بصوت أنين لفراق رجل لا أعلم عنه سوى صورة على صفحات كتبي ومحطات التلفاز العربية. تساؤلات نمت أكثر فأكثر برحيل ذلك الرجل، لماذا يبكون لفراقه وما الذي فعله ليحصد هذا الود والحزن عليه، كثيراً ما تساءلت في نفسي عن معاني الصفات، أين أنا من كل هذا الحديث وهذه الكلمات المبهمة؟ بحثت وقرأت الكثير عن مدلول تلك الكلمة، رأيت فيها شعباً رضع الولاء، وحكاماً وعدوا فأنجزوا، رأيت فيها أسمى معاني الحب والوفاء، الأمن والعطاء، هو رشفة القهوة الزكية في كل صباح، هو رائحة الياسمين والخبز الطازج، هو كل ما عزفه أبو القاسم ودرويش وفيروز من كلمات زرعت في روحنا كجذور شجرة تأصلت في الأرض، هي وطني والوطن كما رباني أبي زايد لا تفصله حدود سياسية أو طبيعية.

الوطن عيشي بلادي، عيشي بلادي، عاش اتحاد إماراتنا وعاش وطننا العربي بلاد العز والكرامة.

رحمة مديني - كلية الاتصال بجامعة الشارقة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا