• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

لعنة «مورينيو» تطارد إنتر

دي بوير في مهمة إعادة الهيبة إلى «النيرتزوري»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 أغسطس 2016

علي الزعابي (أبوظبي)

يمر إنتر ميلان بفترة صعبة وعصيبة على الرغم من التغييرات الكثيرة التي طرأت على النادي منذ تتويجه ببطولة دوري أبطال أوروبا في العام 2010 بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، وعدم تتويجه منذ ذلك الحين بأي بطولة باستثناء لقب وحيد في بطولة كأس إيطاليا تحت قيادة ليوناردو في 2011. ولا تنحصر المشكلة فقط في عدد الألقاب التي خسرها النيراتزوري، بل في المدير الفني الذي يقود كتيبة النادي الأزرق والأسود، فبعد رحيل «السبيشل ون» لم يتمكن أي مدرب من استعادة توازن الفريق أو بناء فريق جديد يمكنه من الوقوف على منصات التتويج.

بعد التتويج بالتشامبيونزليج الثالث في تاريخ النادي، كان ضروريا تغيير هذا الجيل الذي بات يعاني من كبر السن، كان جيلا من أفضل الأجيال التي مرت في تاريخ النادي ونجح في كسب بطولة الدوري 4 سنوات متتالية والسيطرة على كرة القدم الإيطالية بتواجد مدرب كبير ومحنك، وتشكيلة من اللاعبين المميزين، يتقدمهم القائد الأسطوري خافيير زانيتي، بجانب الهولندي ويسلي شنايدر والكاميروني صامويل إيتو والحارس البرازيلي مايكون، وبعد رحيل هذا الجيل لم تتمكن إدارة ماسيمو موراتي من بناء فريق قادر على الفوز بالبطولات، رغم التغييرات الكبيرة في الجهاز الفني واللاعبين والاستقطابات المستمرة من أجل إعادة الهيبة.

7 مدربين تعاقبوا على تدريب النيراتزوري بعد مورينيو في 7 سنوات لم يتمكنوا من حصد الألقاب، وكأن رحيل مورينيو عن دكة أنتر ميلان كان بمثابة اللعنة على كل من يحل بدلاً عنه، فلم يتمكن أي مدرب من تحقيق ماحققه البرتغالي في موسم واحد. وبعد «المو» تسلم دفة القيادة الإسباني رافائيل بينتيز الذي نجح في تحقيق لقب كأس العالم للأندية ولكنه أقيل ليتسلم بدلاً منه البرازيلي ليوناردو بشكل مؤقت والذي توج بلقب كأس إيطاليا وهذا اللقب هو آخر القاب الفريق في موسم 2011، بعد رحيل ليوناردو قاد جيان جاسبريني الفريق منذ بداية موسم 2011-2012 ولكنه أقيل بعد شهرين، ليكمل المهمة كلاوديو رانيري حامل لقب الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي والذي قاد الفريق 6 أشهر فقط، قبل أن يتم منح اندريا ستراماتشوني الشاب مهمة تدريب الفريق المتعثر حينها، والذي قدم نتائج لا بأس بها طوال موسم ونصف، إلا أن هذه النتائج لم ترتق إلى الطموح المنشود لإدارة النادي العريق، ليتم الاستعانة بالمدرب والتر ماتزاري الذي قاد الفريق لموسم ونصف ولكنه أيضاً لم يكن بقدر الطموح والتطلعات وتوترت العلاقة بينه وبين إدارة النادي بسبب خطة اللعب ومشاكله مع اللاعبين، فكانت العودة مرة أخرى إلى روبيرتو مانشيني مدرب النيرتزوري الذي بدأ مسيرة الألقاب في العام 2007 بالتتويج ببطولة الدوري حينها، قبل قدوم مورينيو.

مانشيني صاحب الخبرة الكبيرة في عالم التدريب وبعد تتويجه بلقب البريمير ليج مع مانشستر سيتي قبل 5 أعوام عاد أدراجه إلى إيطاليا لتسلم مهام تدريب ناديه السابق منذ ثلاثة أعوام، وعلى الرغم من التغييرات الكبيرة التي طرأت على إدارة النيراتزوري بتسلم المستثمر الأندونيسي إيريك توهير مهمة رئاسة النادي وضخ الأموال وشراء اللاعبين، لم يتمكن مانشيني من الحصول على أي لقب، وفي الموسم الماضي ضخت إدارة النادي أكثر من 90 مليون يورو لشراء 11 لاعباً من أجل إعادته إلى مكانه الطبيعي ولكنه فشل أيضاً واكتفى بالحلول في المركز الرابع المؤهل إلى الدوري الأوروبي.

منذ نهاية الموسم الماضي وجميع التكهنات كانت تشير الى الانفصال بين مانشيني وأنتر ميلان، غير أن توهير خرج في أكثر من مناسبة موضحاً أن مشروع النادي يرتكز على مانشيني، وأن الآمال متعلقة عليه لتحقيق الألقاب، إلا أن مانشيني طالب في أكثر من تصريح بضرورة تدعيم الفريق بعدة عناصر، خصوصاً بعد دخول مستثمر جديد من الصين لشراء حصة في النادي وبالتالي من الطبيعي أن يتم ضخ مزيد من الأموال، والإدارة ترد أن انتدابات العام الماضي كافية بالإضافة إلى اللاعبين الذي قدموا في هذا الصيف كالأرجنتيني وصانع الألعاب ايفر بانيجا والمدافع التركي كانيير ايركن والدولي الإيطالي انطونيو كاندريفا والمدافع الإيطالي انسالادي.

لكن السداسية التي تلقاها إنتر ميلان أمام توتنهام في بطولة كأس الأبطال الودية كانت القشة التي قسمت ظهر «مانشيني»، ليرحل عن تدريب الفريق ويتولي الهولندي الجديد فرانك دي بوير المهمة في الموسم الجديد من أجل تصحيح الأوضاع، فهل يتمكن دي بوير من إعادة هيبة النيرتزوري مجدداً، أم أنه سيصبح أحد ضحايا لعنة «مورينيو».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا