• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية بـ24 متنافساً بينهم مسيحيان وامرأة والأسد

البحث عن خليفة للإبراهيمي ووزير تونسي أبرز المطروحين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مايو 2014

أكدت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة بدء البحث عن بديل للوسيط الأممي لدى سوريا الأخضر الإبراهيمي الذي يعتزم الإعلان عن استقالته «قريباً»، لأسباب تعود إلى حد كبير، للاحباط من خطط الرئيس بشار الأسد إجراء انتخابات في يونيو المقبل، مناقضاً بذلك إعلان جنيف الأول الذي يقضي بعملية انتقالية في السلطة، بينما أفاد مسؤول رفيع بالمنظمة الدولية، أن «الأمر لا يتعلق بما إن كان الدبلوماسي الجزائري المخضرم، سيرحل وإنما بمتى سيرحل». في الأثناء، انتهت مهلة تقديم طلبات الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية في سوريا، مع ايداع 24 شخصاَ، بطلبات لخوض السباق الرئاسي المقرر في 3 يونيو المقبل بينهم سيدتان ومسيحي وأبرزهم الأسد، المتوقع فوزه بولاية جديدة ثالثة وفق معظم الترجيحات الأولية.

وعلى مدى أكثر من عام، لم يخف الإبراهيمي أنه يفكر في ترك منصبه كمبعوث مشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية بشأن سوريا، حيث أبلغ الصحفيين في منذ عام، إنه «يفكر في الاستقالة كل يوم». ومن المتوقع أن يصل الإبراهيمي إلى نيويورك اليوم للقاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. كما أنه من المقرر بحسب دبلوماسيين في مجلس الأمن، أن يطلع سفراء الدول الأعضاء في المجلس 13 مايو الحالي على جهوده التي فشلت حتى الآن في إنهاء الحرب الأهلية السورية التي دخلت عامها الرابع. وأفاد دبلوماسي غربي كبير الصحفيين أمس الأول أنه يتوقع أن يعلن الإبراهيمي نيته الاستقالة أثناء وجوده المرتقب في نيويورك. كما أكد دبلوماسي كبير آخر مشترطاً حجب هويته، هذه التصريحات. وأبلغ مسؤول كبير بالأمم المتحدة رويترز بقوله إن الأمر لا يتعلق بما إن كان الابراهيمي سيرحل وإنما بمتى سيرحل، مضيفاً بقوله «من المؤكد أن يحدث قريباً». لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق رفض التعليق على تسريبات الدبلوماسيين عن استقالة وشيكة للإبراهيمي. وقال «يقدر الأمين العام جداً الدور المستمر الذي يقوم به الممثل الخاص المشترك في محاولة إنهاء العنف المروع في سوريا..لا نتكهن بشأن الامور الشخصية».

وكان الإبراهيمي نجح في تنظيم جولتين من المفاوضات في جنيف بين حكومة الأسد وأعضاء في المعارضة التي تسعى لإطاحته، بالتوازي مع عقده 3 لقاءات مشتركة مع دبلوماسيين أميركيين وروس مهدت لجولتي مفاوضات «جنيف-2» في يناير وفبراير الماضيين. ورغم عدم تحقق انفراجات في تلك المحادثات، قال دبلوماسيون ومسؤولون من الأمم المتحدة إن الابراهيمي كان يريد مواصلة عملية جنيف للتوصل إلى حل من خلال التفاوض ينهي القتال ويطلق عملية انتقال سياسي ويبدأ عملية المصالحة بين مؤيدي الأسد ومعارضيه. لكن دبلوماسيين أكدوا أن اعلان سوريا في 21 أبريل الماضي، أنها ستجري انتخابات رئاسية مطلع يونيو المقبل، وجه لطمة قاسية لجهود الإبراهيمي في جنيف إذ يعتبر التصويت على نطاق واسع، محاولة من الأسد لتحدي المعارضة الواسعة ومد فترة بقائه في السلطة. وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أعلن بعد إعلان نظام دمشق عن الانتخابات الرئاسية، إن الإبراهيمي وبان كي مون «حذرا من أن إجراء الانتخابات في الظروف الحالية وسط الصراع المستمر والنزوح الواسع، سيضر بالعملية السياسية ويعرقل احتمالات التوصل إلى حل سياسي».

وتحدثت مصادر دبلوماسية أيضاً، عن أن بين المرشحين البارزين لخلافة الإبراهيمي في المنصب كمال مرجان الذي كان وزيراً للدفاع ثم للخارجية في تونس من 2005 حتى انتفاضة 2011 التي أطاحت الرئيس المعزول زين العابدين بن علي. كما قال دبلوماسي غربي كبير آخر «الاسم التونسي مطروح لكن يوجد آخرون». لكنه لم يذكر أسماء مرشحين بعينهم. وقبيل تولي الإبراهيمي منصب الوسيط المشترك، استقال سلفه كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة في أغسطس 2012، وشكا مثل خلفه من أن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن لم يمكنهم التوحد وراء دعواته لإنهاء العنف وإجراء انتقال سياسي سلمي.

وأمس، أعلن رئيس المحكمة الدستورية العليا عدنان زريق في تمام الساعة الثالثة من بعد الظهر (12,00 تغ) إغلاق باب تقديم طلبات الترشح لمنصب رئيس الجمهورية السورية، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي السوري. أوضح زريق أنه «خلال المهلة القانونية التي امتدت من 22 أبريل ولغاية 1 مايو 2014، تقدم 24 طلباً للترشح لرئاسة الجمهورية إلى المحكمة الدستورية العليا التي أعلمت بدورها مجلس الشعب بذلك». وذكر رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام أن «آخر المتقدمين بطلب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية هو محمد حسين محمد تيجان». وفي وقت سابق أمس، أعلن اللحام عن تلقي 6 طلبات ترشيح جديدة، تعود إلى زياد عدنان حكواتي (مواليد دمشق عام 1955)، وأحمد علي قصيعة (ريف حمص 1951)، ومحمود محمد نصر (ريف القنيطرة 1969)، وعلي حسن الحسن (مواليد ريف القنيطرة في 1965)، وتحمد عمر ضبا (مواليد العام 1969) ومحمود ناجي موسى (تدمر 1950). وباستثناء الأسد، فالمرشحون هم من الوجوه غير المعروفة، وبينهم سيدتان ومسيحي، علماً أن الدستور يفرض أن يكون رئيس الجمهورية مسلماً. وكان مصدر في المحكمة أفاد الثلاثاء الماضي، أن المحكمة «مخولة بقبول طلبات الترشح بعد التأكد من صحة الوثائق المقدمة»، وأنها ستعلن «أسماء المقبولين للترشح بعد التأكد من استكمالهم للشروط».

وأكد زريق أن المحكمة ستقوم بدراسة الطلبات «بدءاً من اليوم الجمعة وستعلن اعلانها الأولي خلال 5 أيام على الأكثر، وفقاً للدستور وقانون الانتخابات». وبحسب القانون، على الراغبين بالترشح تقديم طلب إلى المحكمة الدستورية العليا، والحصول على موافقة خطية من 35 عضواً في مجلس الشعب (البرلمان) البالغ عدد أعضائه 250، كشرط أساسي لقبول الترشيح رسمياً. ورغم أن الانتخابات المقررة ستكون أول «انتخابات رئاسية تعددية»، إلا أن قانونها يغلق الباب عملياً على ترشح أي من المعارضين المقيمين بالخارج، كونه يشترط أن يكون المرشح قد أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية. والأسد من مواليد 1965 وسبق أن أمضى ولايتين رئاسيتين مدة كل منهما 7 سنوات، خلفاً لأبيه الراحل حافظ الأسد، ويحاول منذ 3 سنوات قمع انتفاضة شعبية تحولت إلى صراع مسلح، سقط ضحيته أكثر من 150 ألف قتيل. وترفض المعارضة ودول كبرى ترشح الأسد لولاية جديدة، معتبرة أن الانتخابات بهذه الظروف «غير شرعية وفاقدة للمصداقية». (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا