• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

دعا إلى وقف المعارك وتأمين وصول المساعدات الإنسانية

كيري يحذِّر من «إبادة» في جنوب السودان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مايو 2014

حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس من خطر حدوث عملية إبادة في جنوب السودان إذا لم تتوقف الحرب الأهلية المستمرة منذ أربعة أشهر في البلد المضطرب. وصرح كيري للصحفيين «هناك مؤشرات مقلقة للغاية بأن عمليات قتل على أسس إثنية وقبلية وقومية تجري (في جنوب السودان) ما يثير أسئلة خطيرة. وإذا ما استمرت عمليات القتل بالطريقة هذه، فيمكن أن تشكل تحديا خطيرا للغاية للمجتمع الدولي يتعلق بمسالة الإبادة».

وهيمنت المخاوف من المجاعة وارتكاب عمليات إبادة في جنوب السودان على أجندة كيري أمس بعد يوم من وصوله إلى اثيوبيا في مستهل جولة أفريقية تركز على أعنف النزاعات في القارة. وقال كيري «يجب محاسبة المسؤولين عن عمليات القتل المستهدفة على أسس إثنية وقومية، ونحن نعكف على دراسة فرض عقوبات ضد من ينتهكون حقوق الإنسان ويعرقلون المساعدات الإنسانية». ويزداد الغضب بسبب حجم عمليات القتل، كما ألقيت على القوات الحكومية الموالية للرئيس سيلفا كير والمتمردين الذين يدعمون نائب الرئيس السابق رياك مشار مسؤولية المجازر وعمليات الاغتصاب والهجمات على قواعد الأمم المتحدة وتجنيد أطفال للقتال.

وتأتي تصريحات كيري عقب تحذيرات مسؤولين دوليين لحقوق الإنسان الأربعاء تعهدوا ببذل كل ما بوسعهم للحيلولة دون حدوث عمليات إبادة، وحذروا من تزايد مخاطر المجاعة. وقال كيري «يجب أن نحاول منع انتشار المجاعة التي يمكن أن تنجم عن أعمال العنف الجارية هناك الآن». وقتل الآلاف وربما عشرات الآلاف وأجبر 1,2 مليون شخص على الأقل على الفرار من منازلهم في البلد الذي حصل على استقلاله من السودان في 2011. وأعرب كيري عن شعوره بالإحباط بسبب عدم اكتراث كيري ومشار بوقف الحرب. وقال «بصراحة لقد شعرت بخيبة أمل من رد فعل هذين المسؤولين»، مضيفا أنه تحدث معهما عدة مرات.

وكان كيري قال للصحفيين بعد لقائه نظرائه الاثيوبي والكيني والأوغندي في العاصمة الاثيوبية «أعتقد أنه من الواضح أن كل العالم متفق على القول أن المذابح يجب أن تتوقف وانه يجب السماح بوصول المساعدات الإنسانية» للشعب. وتستضيف اديس ابابا، مقر الاتحاد الأفريقي، محادثات لا تزال غير مثمرة حتى الآن، بين حكومة رئيس جنوب السودان سلفا كير والمتمردين بقيادة نائبه السابق رياك مشار. وطغى النزاع في جنوب السودان على المحادثات التي أجراها وزير الخارجية الأميركي مع نظرائه الأفارقة وتم بحث إجراءات مثل احتمال إرسال جنود من دول المنطقة إلى هذا البلد. وكان كيري وصل مساء الأربعاء إلى العاصمة الإثيوبية حيث يبدأ أول جولة أفريقية له ستقوده أيضا حتى الخامس من مايو إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وانجولا لكي يبحث أيضا النزاعات في افريقيا الوسطى والصومال وجمهورية الكونغو. وكان دبلوماسي أميركي يرافق الوزير الأميركي قال في وقت سابق إنه فيما يتصل بجنوب السودان، الدولة الفتية التي نشأت في يوليو 2011 برعاية الولايات المتحدة، سيدفع كيري «الطرفين (المتنازعين) إلى احترام اتفاق وقف الأعمال الحربية الذي وقعاه ولم يحترماه أبدا». وكان اتفاق لوقف اطلاق النار وقع بالأحرف الأولى في 23 يناير في اديس ابابا لكنه ظل حبرا على ورق. وقال الدبلوماسي الأميركي «يعتقد الطرفان انهما يستطيعان حسم (النزاع) عسكريا»، معتبرا أن النزاع في جنوب السودان «ليس معركة بين الدينكا والنوير، بل هو معركة شخصية بين رياك مشار وسيلفا كير». وأوضح بناء على ذلك أن واشنطن «ستوجه رسائل شديدة اللهجة إلى الطرفين مفادها انهما سيتحملان المسؤولية إذا لم يتخذا التدابير الضرورية لوضع حد للأعمال العسكرية». لكن الدبلوماسي لفت إلى أن جون كيري لن يعلن فرض عقوبات على الجانبين، رغم أن الإدارة الأميركية «تعمل على لائحة لأسماء أفراد»، علما بأن الإطار القانوني لهذه العقوبات جاهز منذ وقع باراك اوباما مرسوما رئاسيا في الثالث من ابريل. والولايات المتحدة هي اكثر من عمل لنشوء جنوب السودان عبر انقسام السودان، وقد كثفت ضغوطها لتفادي تفكك الدولة الفتية ولكن من دون جدوى حتى الآن.

(اديس ابابا ـ ا ف ب)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا