• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

القاهرة تنفي وصف العلاقات بـ«الزواج الشرعي»

أميركا تجدد دعم مصر في الانتقال نحو الديمقراطية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 مايو 2014

أكدت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس استمرار بلادها في دعم الانتقال نحو الديمقراطية في مصر والالتزام بالحفاظ على التعاون الأمني المشترك لمحاربة التطرف والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، لكنها كررت خلال لقاء مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي الإعراب عن القلق من التطورات الأخيرة بما في ذلك المحاكمات الجماعية وعقوبات الإعدام ضد أنصار «الإخوان المسلمين». مبدية المخاوف إزاء استمرار اعتقال صحفيين وناشطين، إلى جانب فرض القيود على حرية التعبير والتجمع. وقالت «إن الولايات المتحدة تقيم علاقتها بالشعب المصري، وسوف تستمر في دعم الانتقال نحو الديمقراطية الذي يحترم الحقوق، ويساهم في استقرار الحكومة ونجاحها».

جاء ذلك، في وقت ذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي أن التصريح المنسوب لفهمي حول وصف العلاقات المصرية - الأميركية بأنها «علاقة زواج شرعي» غير دقيق، وأن ترجمته من الإنجليزية للعربية غير صحيحة. وقال في بيان صحفي «لم يذكر الوزير أن العلاقة بين مصر والولايات المتحدة هي علاقة زواج، وإنما ما ذكره هو، أنه بخلاف العلاقات العابرة بين الدول فإن العلاقات المصرية- الأميركية هي علاقات ممتدة علي مدى طويل ومتشعبة، ومثل الزواج تحتاج لكثير من الجهد والمتابعة، ويتخذ خلالها قرارات عديدة وفي مجالات متعددة، وقد تتعرض بين الحين والآخر إلى بعض المشاكل». وأضاف «أن هذا هو بالفعل واقع العلاقات بين البلدين منذ حرب أكتوبر المجيدة وما شهدته، وتشهده هذه العلاقات في الآونة الأخيرة من اضطرابات، وضرورة أن تستند إلي الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي منهما، وذلك وفقاً لما ذكره وزير الخارجية في السابق وخلال اجتماعات عديدة أثناء زيارته لواشنطن».

والتقى فهمي قبيل انتقاله من واشنطن إلى نيويورك السيناتور الديمقراطي روبرت مندنيز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي الذي أكد دعمه الكامل لعملية التحول الديمقراطي في مصر ولتنفيذ خريطة المستقبل، وأشاد بتنظيم الانتخابات الرئاسية قبل نهاية الشهر الحالي. كما جدد دعمه الكامل لمصر في حربها ضد الإرهاب، وأشاد بما تقوم به الحكومة من جهود في سيناء لمحاربة الإرهاب وفي مواجهة التحديات الاقتصادية.

وقال فهمي «إنه رغم التحديات القائمة، خاصة الأمنية المتمثلة في أعمال العنف والإرهاب، فإن المسار الديمقراطي لا رجعة فيه»، منوهاً بما يتضمنه الدستور المصري من مواد تضمن الحقوق والحريات بشكل غير مسبوق، ومشدداً علي استقلالية القضاء المصري واستحالة التدخل في أعماله، وقال «إن الحكومة ملتزمة بتوفير جميع الضمانات الخاصة بمحاكمات حرة ونزيهة، وأن إجراءات التقاضي الكاملة مكفولة للجميع بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والدينية». كما شدد على حرص الحكومة على تنظيم انتخابات حرة وشفافة تليق بثورتين شعبيتين.

وقال بيان سابق لوزارة الخارجية المصرية «إن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيجل أكد لفهمي، دعم الولايات المتحدة لعملية التحول الديمقراطي في مصر ولخريطة المستقبل»، كما تم خلاله التأكيد على أهمية التعاون الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة في المجال العسكري والأمني، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، فضلا عن اهتمام الجانبين المشترك بتحقيق الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط. وأشار البيان إلى أن فهمي جدد خلال اللقاء تأكيده أهمية أن تكون العلاقة المصرية الأميركية مستقرة وتستند إلى الندية والاحترام المتبادل، وأن تنطلق من ثقة متبادلة ومن منظور طويل الأجل وتستند إلى المصالح المشتركة، وتم الاتفاق على تطلع البلدين بشكل مشترك إلى بناء شرق أوسط يتسم بالوسطية والاستقرار، وفى ظل سلام شامل وعادل». فيما اكتفى موقع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) بالقول «إن الوزيرين بحثا قضايا محل اهتمام مشترك»، دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

(واشنطن، القاهرة - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا