• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

أنباء عن قصف إسرائيلي جديد ضد «حزب الله» وميليشيات إيران.. وتسريبات حول اتفاق لوقف النار بين النظام و«داعش»

واشنطن تعيد رسم «أولوياتها» بشأن المساعدات شمال سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 مايو 2018

عواصم (وكالات)

كشف مسؤولون أميركيون مطلعون الليلة قبل الماضية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، بصدد سحب مساعداتها من شمال غربي سوريا الخاضع لسيطرة فصائل من المعارضة الإسلامية، وتريد التركيز على جهود إعادة إعمار المناطق التي استعادتها القوات الموالية من تنظيم «داعش» في شمال غربي البلاد، في مسعى جديد من واشنطن لخفض عشرات ملايين الدولارات من الجهود السابقة للتصدي للإرهاب والتطرف، من أجل دعم المنظمات المستقلة ووسائل الإعلام المستقلة ودعم التعليم. من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أن مهمة بلاده في سوريا «لم تنته بعد ووجودها العسكري في أراضي هذه الدولة سيستمر طالما أن «القيادة الشرعية» التي طلبت هذا الدعم، لا زالت بحاجة لهذه الجهود».

وفي تطور ميداني، نقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الحكومية عن مصادر محلية سورية، قولهم إن دبابات إسرائيلية متمركزة في منطقة الجولان المحتل، قصفت صباح أمس مواقع لـ«حزب الله» بمنطقة التلول الحمر شمال القنيطرة جنوب البلاد، تزامناً مع تأكيد مصادر ميدانية أخرى، سماع دوي انفجارات في مطار دير الزور العسكري الذي يضم أعداداً كبيرة من الميليشيات المسلحة الإيرانية، مرجحة أنها ناجمة عن قصف إسرائيلي. وفي تطور لافت آخر، كشف المرصد السوري الحقوقي، توصل النظام السوري والميليشيات الموالية له، أمس إلى اتفاق مع مسلحي «داعش» الإرهابي في مناطق جنوبي دمشق، يقضي بوقف إطلاق النار، تمهيداً لخروج المسلحين المتشددين وعائلاتهم، إلى مناطق سيطرة التنظيم في البادية السورية، بينما سارع

مصدر عسكري حكومي إلى نفي وجود أي اتفاق من هذا القبيل بشأن حي «الحجر الأسود» واصفاً هذه الأنباء بـ«غير الدقيقة».

وقالت شبكة «ي بي أس» الأميركية الإخبارية، إن إدارة ترامب اتخذت قراراً خلال الأسابيع القليلة الماضية، «ستخفض عشرات ملايين الدولارات من الجهود السابقة المدعومة من الولايات المتحدة للتصدي للتطرف العنيف ودعم المنظمات المستقلة ووسائل الإعلام المستقلة ودعم التعليم» في إطار مراجعة لكل المساعدات الأميركية لسوريا. وأوضحت الشبكة أنه «ينظر إلى المساعدات الأميركية في المنطقة الشمالية الغربية لسوريا على أنها غير مؤثرة بشكل كبير على المدى البعيد». في المقابل، أكد مسؤولون أميركيون لـ«رويترز» أن المساعدات الإنسانية لن تتأثر في الشمال الغربي حول محافظة إدلب، وهي أكبر مساحة من الأراضي السورية الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة التي تشمل أيضاً جبهة «النصرة».

وأفاد مسؤول بالخارجية الأميركية، أنه «جرى تحرير برامج المساعدة الأميركية في شمال غربي سوريا من أجل تقديم دعم متزايد محتمل للأولويات في تلك المنطقة»، بينما أكد مسؤول ثانٍ أن الإدارة تعتقد أنها تريد نقل المساعدة إلى مناطق تخضع لسيطرة أكبر للولايات المتحدة وحلفائها، في إشارة إلى «قوات سوريا الديمقراطية» والفصائل العربية الأخرى المدعومة من قبل التحالف الدولي.

وفي مارس الماضي، جمَّد الرئيس ترامب ما يربو على 200 مليون دولار من أموال جهود الإعمار في سوريا في إطار إعادة تقييم دور واشنطن في الصراع السوري. كما أعلن ترامب في مارس الماضي، أن الوقت قد حان كي تنسحب الولايات المتحدة من سوريا بعد الانتصارات على متشددي «داعش»، علماً بأن الولايات المتحدة تنشر حالياً نحو 2000 جندي في سوريا. لكن في أبريل التالي، عاد ترامب وكثف التدخل الأميركي عندما أمر بشن ضربات صاروخية على سوريا رداً على هجوم بغاز سام أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص في مناطق الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وفي سياق آخر، نقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن مصادر سورية محلية، أن قصفاً يعتقد أنه إسرائيلي، استهدف فجر أمس، مواقع «حزب الله» بمنطقة القنيطرة المحاذية للجولان المحتل، إضافة إلى وقوع انفجارات ضخمة في مطار دير الزور العسكري حيث تنتشر أعداد كبيرة من ميليشيات إيران المسلحة. ولم يصدر أي تصريح رسمي من قبل النظام السوري أو إسرائيل بخصوص الحادثتين، كما لم يتبين حجم الخسائر في كلا الموقعين. ومنذ مطلع 2018، تعرضت مواقع إيرانية وأخرى «لحزب الله» في سوريا، لضربات صاروخية وجوية عدة، وأقرت إسرائيل للمرة الأولى وبشكل مباشر أنها استهدفت صباح 10 مايو الحالي، مواقع واسعة لإيران وميليشياتها، رداً على هجوم نفذه «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» على مراكز أقامها جيش الاحتلال في الجولان المحتل.