• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الوقاية من الأزمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يناير 2016

أزمة مالية مرتقبة تُهدد الاقتصاد العالمي إثر استمرار هبوط أسعار النفط ودول عُظمى مثل روسيا تبدأ بالتلويح بخطة تقشف على لسان وزير اقتصادها وكبيرة الإنتاج النفطي المملكة العربية السعودية تُعلن عجزاً في الميزانية العامة والولايات المتحدة ترفع معدل الفائدة وأعين المحللين تُراقب عن كثب تحركات عملاق الصناعة الصين وبورصات تُسجل خسائرها في وقت مبكّر واقتصادات كانت على وشك التعافي من أزمات سابقة قد تغرق في الديون من جديد.

سنة جديدة نستقبلها بسوء التوقعات الاقتصادية رغم أن هبوط أسعار النفط سوف يُصاحبه انخفاض في معدلات التضخم وزيادة القوة الشرائية، إلا إنه من المتوقع أن تزيد معدلات البطالة بسبب عدم مقدرة أرباب الأعمال والمنتجين على تغطية فواتير التكلفة، مما قد يترك أثراً سلبياً في زيادة القروض الشخصية التي سوف تُصعد الأزمة بشكل غير مرغوب فيه.

نحن لسنا بعيدين عما يحدث في الساحة الاقتصادية من تخبطات، وعلينا الحذر على الصعيد الشخصي والتأهب لكل الاحتمالات المتوقعة ويجب إن نُعيد النظر في قراراتنا المالية وترتيب الأولويات الاستهلاكية، وتأجيل الرفاهيات لوقت لاحق والبحث عن البدائل في تلبية الاحتياجات ضمن خطة مدروسة تُحقق توازناً يمكننا من تسيير أمورنا بشكل طبيعي.

إن البنوك إثر انخفاض مُعدلات التضخم قد تضطر لرفع تكلفة الإقراض لتعويض خسائرها وهنا يجب علينا أخذ الحيطة والحذر قبل الشروع في عملية الاقتراض على الصعيد الشخصي ولنجعل قرار الاقتراض للضرورات المُلحة، فالأزمة المالية المتوقعة هي دخيلة علينا ولم نتسبب في حدوثها والوقاية من تداعياتها تجعلنا متفرجين لا علاقة لنا بها على الصعيد الشخصي وقد يعتبر البعض منا الأزمة فرصة سانحة للاستثمار، وهنا يجب ألا ننسى أن الإقدام على القرارات الاستثمارية يجب أن يكون على مبدأ ومنطق مدروس، فالأزمات المالية في غالب الأحيان تصنع أثرياء جُدداً ،ولكن تهوي بمعظمهم إلى الإفلاس.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا