• الأربعاء 06 شوال 1439هـ - 20 يونيو 2018م

عن الكاتب والقارئ والـ«ناقد الميّت» بينهما

هل نعيش فعلاً في «مجاعة نقدية»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 مايو 2018

إيهاب الملاح (القاهرة)

هل يمكن القول إن النقد الأدبي، قد مات فعلا كما أعلن الناقد البريطاني رونان ماكدونالد في كتابه المدوي «موت الناقد»؟ وما النفع، إذن، من تخصصٍ عزل نفسه (أو أريد له أن يُعزل) في أبراج المؤسسات الأكاديمية أو تقلص إلى مجرد ملحق للتصنيع الثقافي؟..

بعض هذه الأسئلة، وربما كلها، بدأت تحتل بؤرة الاهتمام في عالمنا العربي في السنوات الأخيرة، وليس فقط فيما طرح حول النقد الأدبي في الستينيات والسبعينيات، في فرنسا وألمانيا، وهما المركزان التقليديان للنشاط النقدي في أوروبا، ومنهما إلى أميركا وأنحاء العالم أجمع.

في مقدمة ترجمته لكتاب «موت الناقد»، يؤكد الأكاديمي والناقد الأردني فخري صالح، حدوث تحول جذري في دراسة الآداب والفنون، بحيث حلّ القارئ غير المتخصص، محل القارئ المتخصص المنتمي إلى المؤسسة النقدية الأكاديمية، أو حتى في الصحف والدوريات السيارة. هذه الأفكار، وغيرها مما أورده مؤلف الكتاب، تتماس وتتقاطع مع لب الأزمة التي يعانيها النقد العربي المعاصر، خاصة في العقود الأخيرة، ووصلت إلى توجيه الاتهام إلى النقاد بأنهم لا يقومون بدورهم المنوط بهم.

ولعل الناقدة الراحلة د. رضوى عاشور، قبل ذلك بسنوات طويلة، قد وضعت يدها باقتدار على لبّ الأزمة؛ التي تعانيها ثقافتنا المعاصرة، في ظل اتساع الفجوة بين إبداع يتدفق، وكتابات لا تكف عن الظهور، وبين متابعات ومراجعات وقراءات تكاد لا تغطي أقل من ربع هذا النتاج، مع الاعتراف بأن فوضى النشر وزيادة أرقام المطبوع من الكتب لأرقام فلكية وصل لذروة غير مسبوقة (وهو أمر مثير للدراسة والبحث في ظل الشكوى المتكررة أيضاً من ارتفاع تكاليف الطباعة والورق!).

بدوره، أكد الناقد والأكاديمي المصري، د. خيري دومة، أن نشاط دور النشر في مجال الإبداع الأدبي الجديد، أغرق الأسواق بتوجهات في الكتابة ساعدت على تطور الفن الأدبي على نحو مدهش، بينما كان ما وصفه بـ «النقد الأدبي الأكاديمي» غارقاً في بحوثه التفصيلية، متوهماً أنه يسعى للحصول على أدوات لتحليل هذه الكتابة الجديدة. والنتيجة أن الكتابة تطورت بينما لم يتطور النقد بما يكافئ ذلك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا