• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تمدد خطير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 أبريل 2015

يبدو أن تنظيم «داعش» الإرهابي، ومن وراءه قوى تسعى لإثارة حالة من التوتر والإرهاب في المنطقة، قد بدأ يشعر بأن وجوده في المنطقة أصبح مهدداً عقب الانتكاسات التي يتعرض لها في العراق وسوريا وليبيا، فتوجه على الفور إلى منطقة ليست بعيدة، ولكنها تعد أرضاً خصبة يمكن أن يعيد التنظيم بناء قواته فيها ألا وهي أفغانستان، فقد أعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم الذي تعرضت له مدينة جلال آباد عاصمة إقليم نانجارهار شرق أفغانستان، والذي أدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى.

واختارت «داعش» أن تقوم بالعملية التي قيل إنها انتحارية في منطقة مكتظة من المدينة التي يقطنها أغلبية من قبائل الباشتون.

وإذا تأكدت مسؤولية «داعش» عن هذا الهجوم، فإنه سيكون أول هجوم كبير من نوعه ينفذه التنظيم في أفغانستان، ويعد خطوة خطيرة في طريق تمدده في منطقة جنوب آسيا، كما أنه يمثل تهديداً كبيراً لجمهوريات آسيا الوسطى ومناطق جنوب روسيا في القوقاز والشيشان.

لقد أراد التنظيم الإرهابي من عملية جلال أباد الإعلان عن أن قدمه قد وطأت بالفعل في أفغانستان وبالتالي، فإن يده يمكن أن تصل إلى باكستان، وأيضاً إلى إقليم جامو وكشمير الذي تسيطر عليه الهند.

إن وجود التنظيم في هذه المنطقة يمثل تصعيداً خطيراً، خاصة أن دول جنوب آسيا تشهد بالفعل صراعات وتهديدات إرهابية من قوى أخرى، وهو ما ينذر بصراع بين التنظيمات الإرهابية وعصابات تهريب المخدرات، ما يهدد استقرارها لفترات طويلة.

محمد حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا