• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

بوتفليقة والعربي شددا على ضرورة مواجهة التطرف والانحدار الثقافي

تظاهرة‪ ‬عاصمة الثقافة العربية قسنطينة تنطلق برسائل حضارية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 أبريل 2015

مختار بوروينة (الجزائر)

افتتحت تظاهرة عاصمة الثقافة العربية قسنطينة 2015 برمزية الحضور العربي، في ساحة الصخر العتيق الموصول بجسور قسنطينة، حيث تكامل خطاب الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة مع كلمات أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي في إنصاتهما لمعاني التظاهرة وترجمة الإسقاط الثقافي على الواقع العربي الذي تتقاسم دوله دروباً من الأحزان والآلام.

بندائه الموجه إلى المثقفين والمفكرين والعلماء والأدباء ليعملوا ما استطاعوا على نشر ثقافة الاعتدال والتنوير لتكون درعاً وحصناً منيعاً في وجه دعاة الجهالة والظلامية، يكون بوتفليقة قد أبدى اهتماما كبيرا بالعمل الثقافي ودوره في بناء المجتمعات وحفظ الاستقرار، ما يستدعي تعزيزه لضمان الأمن الثقافي في خضم العولمة الجارفة وتوفير أسباب مناعة الشباب العربي من أن يكون فريسة للتطرف الديني والتعصب المذهبي، مع الابتعاد عن النعرات والفتن.

التوجه نفسه جاء به نبيل العربي الذي يرى أنه بات ضروريا لأن يكون العمل الثقافي في الوطن العربي عملية مستمرة ومتواصلة مع عديد من القضايا، كونه من أسباب الأزمات التي تسجل اليوم حوله، وفي كل مكان، هي تلك الموجة غير المسبوقة من التطرف والغلو الديني في عديد من الأقطار وكذا عدم الاهتمام اللازم بالثقافة بمعناها الشامل والعصري إلى جانب الانحدار الثقافي الذي تشهده العديد من الدول العربية.

التظاهرة الثقافية العربية التي أدرجت في سياق احتفال الشعب الجزائري بمرور ستين عاما على ثورته التحريرية والتي كانت بمثابة المشروع التحرري للأمة العربية جمعاء وللقارة الأفريقية، تشارك بها دول عربية بكل أطيافها الثقافية وستغيب عنها دول عربية أخرى وإن حضرت ستكون بأقل تمثيل، وما بين الحضور والغياب تحتضن قسنطينة صور الأمس وتجتهد بالبحث عن أخرى جديدة لتقدمها للأجيال المتلاحقة من أجل التمسك بهويتها الحقيقية أمام التمزق الذي طالها في الكثير من النواحي ولم تقو على إيجاد مكانة لها بين الثقافات الأخرى رغم إسهاماتها من قبل في الثقافة الإنسانية وما تزخر به من تراث ثقافي عريق صار محل تحطيم همجي مع ما يضاف له من بنية تحتية تستهدفها أحزمة البشر الناسفة.

ضمن هذا الإطار، عرج بوتفليقة على سيرة العلماء ومدى التأثير الذي يمارسونه في صلب المجتمع وصيرورته، مستحضرا العلامة والمصلح عبدالحميد بن باديس، رائد النهضة الحديثة في الجزائر إبان ليالي الاستعمار الحالكة، وابن مدينة قسنطينة العريقة بتاريخها وتراثها الممتد عبر قرون طويلة، وهو ما يسمح بالتفاعل الإيجابي مع مساهمات كل البلدان العربية والاستفادة فيما بينها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا