• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

انتقلت اليونان من حقبة نمو قبل 2008 إلى فترة من التقشف الصارم يموله اقتراض لا يمكن تحمله»

اليونان.. حملة لتغيير شروط الإقراض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 أبريل 2015

قبل أن يتوجه إلى البيت الأبيض لحضور احتفال يستضيفه أوباما ونائبه جو بايدن بمناسبة إحياء ذكرى استقلال اليونان، أمضى وزير مالية اليونان «يانيس فاروفاكيس» معظم اليوم في محادثات أكدت مدى اعتماد اقتصاد بلاده المتداعي على بقية أوروبا. وتمارس اليونان ضغوطاً على أوروبا لتخفيف الشروط، وتمتنع عن دفع ديون بقيمة 7 مليارات دولار واجبة السداد، خلال الفترة الممتدة من الآن وحتى شهر يونيو المقبل. ومن الواضح أن اليونان تشن حملة من أجل شروط أفضل كأحد الموضوعات الرئيسية المطروحة على اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي المقرر إجراؤها في واشنطن نهاية الأسبوع الحالي. ويعد الطلب اليوناني اختباراً آخر أمام اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي، وهو الحدث الذي يركز منذ سنوات على كيفية تعزيز النمو والاستقرار المالي في الاقتصادات النامية والناشئة لدول أميركا اللاتينية، وآسيا وأفريقيا، بيد أن المؤسسات تركز الآن إلى حد كبير على أوروبا – الركود وارتفاع البطالة في الاقتصادات المتقدمة، مثل فرنسا أو إيطاليا، وكذلك اليونان التي ضربتها الأزمة المالية وأوكرانيا التي مزقتها الحرب.

وبعد أكثر من خمس سنوات من طلب اليونان المثقلة بالديون لخطة إنقاذ ضخمة من شركائها في منطقة «اليورو»، لا تزال الدولة في أزمة نتج عنها صعود حزب «سيريزا» المنتخب حديثاً، والعازم على انتزاع شروط أفضل. وبالرغم من أن الحكومة قد حققت فائضاً العام الماضي، دون احتساب مدفوعات الدين، إلا أن الاقتصاد قد انكمش بشكل حاد، وبلغ معدل البطالة 25%، علاوة على خفض المعاشات التقاعدية،

وأدت الخلافات بين زعماء حزب «سيريزا» ووزراء المالية الأوروبيين إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض اليوناني بشكل كبير، وارتفع العائد على سندات الحكومة اليونانية فئة العشر سنوات إلى 12.5% تقريباً. وحدثت المواجهة بشكل كامل بعد ظهر الخميس، عندما تحدث وزير المالية الألماني في معهد بروكينجز، وبعد ذلك بنصف ساعة تحدث وزير المالية اليوناني فظ الكلام في نفس المكان. وشكا «يانيس فاروفاكيس» أن إجراءات التقشف الأوروبية قد أسفرت عن «أزمة كالوحش في اليونان»، و«اجتاحت بلادنا بيأس لا يطاق»، وقال «لقد انتقلت اليونان من حقبة نمو قبل 2008 إلى فترة من التقشف الصارم يموله اقتراض لا يمكن تحمله»،وأضاف أن خطط خصخصة الشركات المملوكة للدولة قد تؤدي إلى زيادة الأسعار بصورة نارية.

وفي وقت سابق، بدا «فولفغانغ شويبله» وزير المالية الألماني، وكأنه لم يتأثر بمناشدة اليونان لتغيير شروط الاتفاق الحالي مع الدول الأوروبية الأخرى، وقال: «على اليونان الوفاء بما هو متفق عليه، وإنْ لم تفعل، حسناً.عليها أن تقرر ماذا سيحدث»، وبينما اعترف «شويبله» أن اليونان لا تزال بعيدة جداً عن تنفيذ برنامجها لإعادة الهيكلة في بعض المجالات، إلا أنه أشار إلى أن الحد الأدنى للأجور لا يزال أعلى منه في دول أوروبية أخرى، وأن نسبة عالية من الناس يعملون لمصلحة الحكومة. وحثت إدارة أوباما ألمانيا لاستيعاب بعض مخاوف اليونان، بيد أن ألمانيا، التي كانت بنوكها هي أكبر المقرضين لليونان، كانت حازمة في العديد من مطالبها.

ومن ناحية أخرى، التقى رئيس وزراء اليونان «أليكسيس تسيبراس» هذا الشهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، حيث ندد بالعقوبات الغربية المفروضة على روسيا، وفيما بعد ذكر بوتين أن تسيبراس لم يطلب مساعدة، غير أن الزيارة لفتت الانتباه. وقال «شويبله» يوم الخميس، «إذا وجدت شخصاً آخر في بكين أو موسكو، أو غيرهما لديه الرغبة في إقراضك المال، فلا مشكلة لدينا، وافق»، وظهرت موجة من التشاؤم خلال الأيام الأخيرة حول ما إذا كانت اليونان ستغادر منطقة اليورو.

ستيفن موفسون

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا