• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الفرنسيون يرفعون شعار «أنا أحمد» مع «أنا شارلي»

لسانا باتيلي وأحمد مرابط ينتصران للإسلام في فرنسا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 يناير 2015

فائزة مصطفى (باريس)

لم تغفل وسائل الإعلام الفرنسية الحديث عن ضحايا الاعتداءات الإرهابية من المسلمين. ففي الوقت الذي كانت تطارد الشرطة الفرنسية المتطرفين الثلاثة الذين استهدفوا الصحيفة الساخرة «شارلي ايبدو»، واحتجزوا الرهائن في متجر يهودي، وتحدث أحدهم لقناة «بي أف أم» الخاصة عن «تبني الاعتداءات باسم الإسلام»، كانت صورة الشرطي أحمد مرابط الذي قتل بدم بارد في الاعتداءات تتصدر الصفحات الأولى للجرائد والمجلات، التي ركزت أيضا على إبراز بسالة المالي لسانا باتيلي وهو يحرر أكثر من 15 رهينة، ووصفته بـ»المسلم الذي أنقذ حياة اليهود»، وذلك في اتجاه إعلامي لا يختلف عن الخطاب السياسي لقصر الإليزيه، حيث أوصى المسؤولون منذ بداية الأحداث بالوحدة الوطنية، وطالبوا بضرورة التفريق بين الإسلام والتطرف.

عائلة مرابط ترفض «إرهاب المجانين»

بعد نشر أول فيديو حول الاعتداء الإرهابي على «شارلي ايبدو»، ويظهر المشتبه فيهما الأخوان شريف وسعيد كواشي يرددون عبارة «لقد انتقمنا لرسولنا محمد»، عادت إلى الأذهان قضية محمد مراح المتهم بتنفيذ هجمات تولوز عام 2011، والذي راح ضحيتها عناصر من الشرطة وأطفال يهود، كما عاد موضوع الأسلاموفوبيا وتهديد المتشددين للأمن القومي، مع ما تلا ذلك من عملية قتل شرطية متدربة في حي مونروج الباريسي، واعتداءات طالت مراكز إسلامية وأكثر من 17 مسجدا في مختلف المدن، الأمر الذي دفع إلى ارتفاع الأصوات السياسية والدينية للدعوة إلى التهدئة، وعدم اللجوء إلى التهور والانتقام.

وربما ما أخمد ردود الفعل التي كانت ستأخذ منحى عنيفا بسبب ما وصف بالكارثة، هو كون الضحايا من أصول عربية ومسلمة، وانتشر إلى جانب هاشتاج « أنا شارلي » هاشتاج «أنا أحمد» على مواقع التواصل الاجتماعي في الإشارة إلى الشرطي أحمد مرابط، وهو من أصول جزائرية، وكان أحد ضحايا الهجوم على الصحيفة الساخرة، عندما قتل بدم بارد على الرصيف المقابل لمقرها وكيف غرس أحد المشتبه بهما، رصاصة في رأسه وهو ملقى جريحا..هذه الصورة التي وضعتها مجلة لوبوان الشهيرة في فرنسا، واختارت تاريخ الهجوم على الصحيفة الساخرة 7 يناير 2015 كعنوان عريض، وعلقت ببنط كبير تراجيديا تاريخية.

وفي جو مهيب، شيعت عائلة الشرطي أحمد مرابط ابنها في مقبرة بمنطقة ليفري غارغون بأحد الضواحي الباريسية، ووقف جمع من جيرانه وسكان الحي دقيقة صمت ترحما على روحه، وكانت العائلة عقدت مؤتمرا صحفيا انتقدت نشر صوره والفيديو الذي أظهر مقتله في وسائل الإعلام، كما تحدث شقيقه مالك وهو في حالة انهيار وتأثر وقال «كان أحمد رجل ملتزم، وكان يعيل عائلته منذ توفي والدنا منذ عشرين سنة..كان مرحا وزوجا محبا». ودعا إلى عدم الخلط بين الإسلام والإرهاب، قائلا «المجانين لا لون ولا دين لهم». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا