• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

مقال رأي

المترولوجيا في خدمة التنمية المستدامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 مايو 2018

د. هـلال الكعبي أمين عام مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة

يَحتفل العالم في 20 مايو من كل عام باليوم العالمي للمترولوجيا - اليوم الذي تم فيه توقيع اتفاقية المتر الدولية عام 1875 – حيث يأتي الاحتفال في عام 2018 تحت شعار «النظام الدولي للوحدات في تطور مستمر»،

يأتي هذا الشعار تتويجاً لنتائج سلسلة من الأبحاث في طرق القياس والتي تتمتع بالقدرة على تبني المزيد من التحسينات في علوم وتقنيات القياس، والتي تلعب دوراً مركزياً في الاكتشاف والابتكار العلمي وفي دعم التنمية المستدامة والتطبيقات الصناعية والتجارية المختلفة، حيث تم إعادة تعريف أربع وحدات أساسية في وقت واحد (الكيلوجرام، الامبير، الكلفن، المول) في حدث غير مسبوق في نوفمبر 2018 والتي تعد من أكبر التغييرات التي طرأت على النظام الدولي للوحدات منذ إنشائه. لقد استخدَمَ الإنسان القياس منذ أن بدأ بالتفاعل مع بيئته والآخرين، وتطوَّرَت ممارساته بمرور الزمن، فَـتَـبنَّت بعض الحضارات القديمة مراجعَ قياسيّة مختلفة لضمان انتظام وتوحيد القياسات في التصنيع والعمران وتحقيق العدل في المعاملات اليومية بين الناس، واستَمَرَ علم القياس بالتطور من ذلك الحين حتّى تمكَّنَت البشرية في العقود الماضية من ابتكار تقنيات غير مسبوقة لقياس الأحجام والأبعاد والوقت والتي وَصَلَتْ دقّة قياسها حدَّ «النانو»، أي ما يساوي واحد من مليار.

لربما اعتَبَرَتْ بعض اقتصادات العالم الناشئة عِلم القياس مصدر إنفاق إضافياً يمكن تجنّبه، متجاهلةً بذلك الأثر الكبير الذي تحمله المترولوجيا في دعم التنمية المستدامة والتقدم الصناعي والتجارة الدولية ودورها الفاعل في تعزيز نوعية الحياة وسلامة الأفراد، وغافلةً في الوقت ذاته حقيقة أن الكثير من التأخر الاقتصادي حول العالم مرده إلى عدم الثقة المتبادلة والافتقار للشفافية.

كأحد أفضل الاقتصادات الصاعدة عالمياً، تأخذ حكومتنا الرشيدة بعين الاعتبار دَورَ المترولوجيا في دعم مختلف القطاعات الصناعية والتجارية، وتُدرِك أهمية امتلاكها لبنية تحتية مترولوجية متطورة تُواكِب المستجدات العالمية التي تضمَنْ تعزيز نموها الاقتصادي وترفع القدرة التنافسية لصناعاتها الوطنية في الأسواق الإقليمية والعالمية؛ وقد حققت دولة الإمارات خطوات متقدمة في هذا المجال من خلال ضبط وتطوير معايير الجودة والقياس في جميع القطاعات، معتمدةً في ذلكَ على الخبرات والتقنيات الحديثة التي يوفّرها «معهد الإمارات للمترولوجيا» المرجع الوطني للقياس، والذي يضم واحداً من أفضل 10 مختبرات للطاقة في العالم.

وفي اليوم العالمي للمترولوجيا يجب التأكيد على رفع الوعي بأهمية المترولوجيا لدى قطاعات الأعمال المختلفة، وذلك في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه دولة الإمارات للقيمة المُضافة التي تحملها المقاييس على مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها الدولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا