• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

رينو يعتذر لجماهير البرازيل

قفزة الغضب !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 17 أغسطس 2016

ريو دي جانيرو(أ ف ب)

لم يكن الفرنسي رينو لافيلني راضيا على الإطلاق عن الأجواء التي رافقت نهائي مسابقة القفز بالزانة وقارن وضعه بما اختبره العداء الأميركي الأسود جيسي اوينز خلال أولمبياد برلين العام 1936 أبان الحكم النازي، وقال عقب تنازله عن الذهبية للبرازيلي ثياجو براز دا سيلفا والاكتفاء بالفضية: «إنها المرة الأولى التي نرى فيها هذا الأمر في ألعاب القوى»، في إشارة منه إلى صافرات الجمهور البرازيلي الذي حاول تشتيت تركيزه في كل من محاولاته. وسجل دا سيلفا البالغ 23 عاما 03. 6 متر، مغامرا بعدم القفز على علو 98. 5 الذي تخطاه الفرنسي، فحطم الرقم الأولمبي المسجل باسم لافيلني في ألعاب لندن 2012 (97. 5 م).

ولعب لافيلني الذي يحمل الرقم القياسي العالمي (16. 6 م وحققه في فبراير 2014)، كل أوراقه في المحاولة الأخيرة، بيد أنه عجز عن تخطي 08. 6 م ليكتفي بالفضية.

وتابع لافيلني الذي فشل في أن يصبح أول بطل أولمبي في القفز بالزانة يحتفظ بلقبه بعد الأميركي بوب ريتشاردز (1952 و1956)، في تصريح لقناة «كانال +» الفرنسية: «أعتقد أن المرة الأخيرة التي رأينا فيها أمرا مماثلا كان عندما ركض جيسي اوينز العام 1936، من المزري جدا أن يكون هناك جمهور مقرف مثل هذا الجمهور في الألعاب الأولمبية».

واضطر لافيلني بعدها إلى الاعتذار في حسابه على تويتر بعدما أثار تعليقه الكثير من الانتقادات، قائلا: «أنا أعتذر عن هذا التشبيه السيئ. ما قلته كان رد فعل في لحظة حامية، وأدركت أنه ليس في مكانه. عذرا من الجميع».

ويعتبر أوينز من أساطير الألعاب الأولمبية وهو سطر اسمه بأحرف من ذهب في سجل ألعاب القوى العالمية في وقت لم تكن وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية تملك القوة والسرعة كما هي الحال في عصرنا هذا. وفي 25 مايو 1935 في أن اربور (ولاية ميشيجان)، نجح اوينز (79. 1م و73 كلج) في تحطيم ومعادلة ستة أرقام قياسية في 45 دقيقة. ففي تمام الساعة 15.15 عادل الرقم العالمي لمسافة 100 ياردة، مسجلا 4. 9 ثانية، وفي الساعة 25. 15 حطم الرقم القياسي في الوثب الطويل في محاولته الأولي مسجلا 13. 8 م والذي صمد ربع قرن حتى 1960، وفي الساعة 45. 15 حطم الرقمين القياسي العالميين لمسافتي 220 ياردة و200 م على التوالي في زمن 3. 20 ثانية، وفي الساعة 16 قطع مسافتي 220 ياردة حواجز و200 م حواجز في 6. 22 ثانية.

وبعد 15 شهرا من إنجازه التاريخي، أبهر اوينز العالم في الألعاب الأولمبية في برلين وفي مقدمتهم الزعيم النازي ادولف هتلر عندما أحرز أربع ميداليات ذهبية لمنتخب بلاده الولايات المتحدة الأولى في سباق 100 م، والثانية في سباق 200 م، والثالثة في الوثب الطويل (06. 8 م) متقدما على البطل الألماني لوتس لونج، والرابعة مع منتخب بلاده في سباق التتابع 4 مرات 100 م (8.39 ثانية). وكان هتلر توقع أن تكون الألعاب الأولمبية فرصة لتأكيد تفوق البيض على السود، وهي الفرضية التي وضع لها أوينز حدا بتأكيده العكس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا