• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

خارج الحدود

«المسحراتي».. موروث شعبي لم تهزمه التكنولوجيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 مايو 2018

عمرو أبو الفضل (القاهرة)

رغم غياب دور «المسحراتي» عن ليالي رمضان في عصرنا الحالي بسبب انتشار وسائل التنبيه الحديثة، إلا أن صوته مازال يتردد في القرى وأزقة الحارات وطرق الأحياء الشعبية.

وقديماً، كان إيقاظ الناس للسحور ضرورة، وعرفته الدولة الإسلامية منذ فجر الإسلام، وكان الصحابيان الجليلان بلال بن رباح، وعبدالله بن أم مكتوم، أول من قاما بتنبيه الناس باستخدام الأذان، فكان يقوم أحدهما بالأذان أولاً قبل الفجر ليقوم الناس للسحور، ثم يؤذن الثاني ليمسك الناس عن تناول الطعام، وجاء في الحديث: «إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم».

إيقاظ الناس

وأكد المؤرخون أن في بداية القرن الثالث من الهجرة، بالتحديد العام 228 هـ، كان عتبة بن اسحق أثناء ولايته على مصر، يقوم بمهمة إيقاظ الناس على الطبلة بذهابه من مدينة العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص وحوله، وينادي: يا عباد الله تسحروا فإن في السحور بركة.

ورغم وجود الأجهزة الذكية التي يسرت معرفة الوقت بدقة واعتمد الناس عليها لإيقاظهم، واختفاء مهنة المسحراتي، فإن الكثيرين في الأحياء المصرية والعربية الشعبية والريفية ينتظرون سماع طبلة وصوت المسحراتي في ليالي رمضان وهو يردد «اصحى يا نايم وحِّد الدايم»، «رمضان كريم»، «يا عباد الله وحدوا الله» ليطلوا من الشرفات والنوافذ لسماع كلماته الساحرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا