• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ازدواجية المعايير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يناير 2016

عادت العلاقات وعاد التطبيع وعادت المياه إلى مجاريها، أصبحت الحاجة إلى الغاز هي ما دفعها إلى عودة «التطبيع». اختفت الانتقادات اللاذعة الموجهة للعدو المحتل المغتصِب للأراضي المقدسة بعد التعويض المادي، اختفت اللهجة الحادة، اختفت شعارات التحرير.

لكن من الذي أصبح في مأزق؟!.. مؤيدو ومناصرو تلك الدولة العلمانية أصبحوا في مأزق، فقد كان مثالاً حياً لضرب أروع الأمثلة، فكلما أرادوا انتقاد أحد قارنوه به! وكلما أرادوا انتقاد سياسة دولة قارنوها بسياسته ضد الاحتلال الغاشم! فكيف به وقد وضع يده بيد العدو المحتل «مرةً أخرى»؟! يا لها من ورطة!!

«لم تكن غلطته من البداية».. «فعل ما بوسعه»، هذه حجج مناصريه، فرغم أنه أعاد علاقة الصداقة والتعاون مع العدو فإنه يبقى في أعينهم «فارس الفرسان»، وتبقى بعض الدول العربية في أعينهم دولاً متخاذلة و«متصهينة» رغم أن هذه الدول ليست لديها أي علاقة مع المحتل لا من قريبٍ ولا من بعيد. تلك هي الحزبية التي أعمتهم ليصبح صديق العدو فارساً فقط لأنه من حزبهم، أما من لم ينتم لحزبهم فهو متخاذل رغم مقاطعته للعدو!

أوَ لو كانت إحدى الدول العربية فعلت ما فعله قائدهم هذا كيف ستكون ردة فعل مناصريه؟ هل سنرى تبريراً واستماتة في الدفاع عن هذه الدول؟! هل سنرى تجليلاً وتعظيماً لقادتها كما هو الحال مع «قائدهم»؟! هل الحزبية أهم من الأفعال والمبادئ؟!.

عمر الأحمد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا