• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

إيجاد مستوى ثانٍ من العضوية داخل الاتحاد الأوروبي، يمكن لبريطانيا ودول أخرى الاشتراك فيه، سيكون بمثابة اعتراف بأن حجماً واحداً لا يناسب جميع الدول الأوروبية، سواء من الناحية السياسية أو من الناحية الاقتصادية

الاتحاد الأوروبي.. «مستوى ثانٍ» للعضوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 17 أغسطس 2016

مارك جيلبرت*

إن المشروع الأوروبي بلا أمل. والحديث عن وجود اتحاد أوثق مما كان تم إسكاته بقرار بريطانيا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. والحل طويل الأجل يكمن في الاعتراف بأنه في حين أن بعض الدول الأوروبية لا تريد شيئاً أكثر طموحاً من منطقة تجارة حرة، فإن دولاً أخرى يجب أن تحرز تقدماً على طريق بناء مشروع متكامل للولايات المتحدة الأوروبية.

ويجب أن يحتفظ هذا الائتلاف من الدول القادرة والراغبة – والمؤهل الأول أكثر أهمية من المؤهل الثاني - بعملة «اليورو» مع التحرر من الأعضاء الأضعف في العملة. وكل ما يلزم لكي تحقق العملة الموحدة نجاحاً يمكن بناؤه فيما بعد، بما في ذلك إنشاء اتحاد مصرفي كامل، وإصدار سندات مشتركة، ووجود خزانة مركزية مع وزير مالية مخول وسياسات مالية منسقة بشكل صحيح.

إن خلق مستويين لأوروبا من شأنه أن يوفر وسيلة محتملة للخروج من التهديد الذي شكله التصويت بخروج المملكة المتحدة، لأنه، كما كانت نتيجة الاستفتاء ضارة لبريطانيا، فإنها أيضاً تشكل مخاطر سياسية لبقية أعضاء الكتلة. وزير المالية الفنلندي «بيتيري أوربو» قال إن أكبر خطر بعد خروج بريطانيا، إن هذه الأخيرة والاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة لا يمكنهما الاتفاق، وهذه الحالة من عدم اليقين تسبب ضرراً لمنطقة اليورو وللنمو. ومن المرجح أن تكشف مفاوضات الطلاق عن انقسامات عميقة في اختلاف رؤى مختلف الدول في الاتحاد الأوروبي (وناخبيها) للاتحاد. وإيجاد مستوى ثانٍ من العضوية، يمكن لبريطانيا ودول أخرى الاشتراك فيه، مختلف عن حلم التوحيد الأصلي، سيكون بمثابة اعتراف بأن حجماً واحداً لا يناسب جميع الدول الأوروبية، سواء من الناحية السياسية أو من الناحية الاقتصادية.

ويمكن للمجموعة الخارجية الاحتفاظ بإمكانية الوصول إلى السوق الموحدة، لكنها لن تمثل عبئاً على الجوهر الأقوى اقتصادياً. ولا يمكن للجوهر الاعتماد بعد الآن على خفض قيمة العملة الفعلي للتصدير بثمن بخس إلى الخارج.

وتقرير من الذي سيبقى ومن الذي سيرحل لن يكون بالأمر السهل. فقواعد «ماستريخت»، المصممة لضمان أن الدول فقط التي تكون فيها الديون والعجز تحت السيطرة يمكنها اعتماد «اليورو»، كانت دائماً بناء سياسي محكوم عليه بالفشل من خلال الغش. ولكن من الأفضل المخاطرة بمعركة سياسية الآن - باستخدام خروج بريطانيا كعذر مناسب للحساب - من السماح بضغوط داخلية لتفجير الجزء الخاص باليورو.

ويعتقد الخبير الاقتصادي الحائز جائزة نوبل «جوزيف ستيجليتز»، أن الوضع الحالي غير قادر على البقاء، لكن الحل الذي يقدمه هو السماح للدول الفردية بأن يكون لديها نسخة خاصة بها من اليورو. والفكرة تبدو في أحسن الأحوال تجميلية، وفي أسوأها غير قابلة للتطبيق. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا