• الاثنين 04 شوال 1439هـ - 18 يونيو 2018م

خصوصيات النبوة

«الشفاعة» تكريم من رب العالمين للرسول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

وعد الله سبحانه وتعالى عباده بغفران الذنوب، إن تحلّل منها العبد واستغفر، فالله سبحانه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك من الذّنوب والمعاصي لمن يشاء، وجعل الله عز وجل الشّفاعة لخاصته من البشر، ‫فالشفاعة هي توسط أصفياء الخلق يوم القيامة لرفع درجات أقوام أو دفع أو رفع أو تخفيف عقابهم، وهي في حقيقتها تكريم للشافع، ورحمة بالمشفوع، ‬وقد أكرم سبحانه نبيه محمداً، عليه الصلاة والسّلام، بأن أعطاه المقام المحمود ودرجة الوسيلة والشّفاعة.

والأدلة الواردة في القرآن الكريم على ثبوت الشفاعة عامة، غير مفصلة وجاءت الأحاديث موضحة لذلك، قال رسول الله‪:‬ «لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة -إن شاء الله- من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً».

ويذكر العلماء أن الشفاعة قسمان، الأول: في الآخرة، الثاني: في أمور الدنيا، والشفاعة في الآخرة نوعان، الأول: شفاعة خاصة، وتكون للرسول لا يشاركه فيها غيره من الخلق وهي أقسام، أولها: الشفاعة العظمى وهي من المقام المحمود الذي وعده الله إياه، في قوله تعالى: (وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً)، «سورة الإسراء: الآية 79»، وهي أن يشفع لجميع الخلق حين يؤخر الله الحساب فيطول بهم الانتظار في أرض المحشر يوم القيامة فيبلغ بهم من الغم والكرب ما لا يطيقون، فيقولون: من يشفع لنا إلى ربنا حتى يفصل بين العباد، فيأتي الناس إلى الأنبياء فيقول كل واحد منهم: لست لها، حتى إذا أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: «أنا لها، أنا لها»، فيشفع لهم في فصل القضاء. ثانيها: الشفاعة لأهل الجنة لدخولها، قال: صلى الله عليه وسلم «آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك»، وثالثها: شفاعة الرسول لعمه أبي طالب، فعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ذكر عنده عمه أبو طالب، فقال: «لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه»، رابعها: شفاعته في دخول أناس من أمته الجنة بغير حساب.

أما النوع الثاني من الشفاعة في الآخرة، فهو شفاعة عامة، تكون للرسول، يشاركه فيها من شاء الله من الملائكة والنبيين والصالحين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا