• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

أكاديميون وإعلاميون تونسيون وليبيون لـ«الاتحاد»:

علاقات قطر والمليشيات التابعة لإيران مكشوفة والبيت الأبيض لن يتسامح

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 مايو 2018

ساسي جبيل (تونس)

أكد أكاديميون وإعلاميون تونسيون وليبيون، أن العلاقة بين قطر وميليشيات حزب الله والحرس الثوري الإيراني، واضحة وأصبحت مكشوفة ولا يشوبها غبار، مبرزين أن هذا وما تبعه من مطالبة البيت الأبيض للدوحة بالتوقف عن تمويل هذه الميليشيات، يبين أن دول المقاطعة الأربع، كانت على حق حين أشارت إلى هذه اللعبة القذرة منذ فترة غير بعيدة قبل أن تكشفها صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، مسلطة الضوء على تفاصيل هذه العلاقة، ومطالبة إدارة ترامب لدويلة قطر، بوقف تمويل الميليشيات الموالية لإيران، بعد اكتشاف تعاملات نظام الدوحة مع الجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط، والتوقعات حول التحرك الأميركي المقبل بهذا الصدد.

وقال الأكاديمي التونسي المختص في الشأن السياسي بالشرق الأوسط، محمود بشير الحشاني، إن ما نشرته صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، في تقريرها الأخير حول العلاقة الجلية بين الدوحة وطهران، ودعم قطر للمليشيات الإيرانية، يعد مجرد تذكير لما يعرفه المتابعون للشأن السياسي في المنطقة، مضيفا أن مسؤولي بلدان المقاطعة وأيضا العديد من الصحف والمواقع في السعودية والإمارات وغيرهما من دول المقاطعة كانوا قد أشاروا إلى ذلك منذ مدة، مبرزين أن هذا وبعد القرار المعلن مؤخراً من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن الأسلحة النووية الإيرانية، يؤكد أن الولايات المتحدة لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام ضرورة متابعة تحركات ومليشيات إيران مثل «حزب الله» و«الحرس الثوري» وغيرهما من المنظمات الإرهابية في المنطقة.

وأشار الحشاني إلى أن ما تقوم به الدوحة ونظام «الحمدين» يثير قلق الجميع بما في ذلك الأميركان باعتبار أن الدعم القطري للمليشيات التي ترعاها إيران مكشوف ومعروف وواضح، في ظل التواصل المفضوح لكبار أعضاء الحكومة القطرية مع قادة تلك المليشيات، مشدداً على أن ما أظهرته رسائل البريد الإلكتروني التي نشرتها صحيفة «تلغراف»، يبين تفاصيل المحادثات التي لم يكشف عنها من قبل، والتي جرت بين المسؤولين القطريين ورؤساء العديد من الجماعات المتطرفة المدعومة من إيران، والمؤكدة أن الدوحة دفعت مئات الملايين من الدولارات كجزء من فدية لتأمين الإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى الميليشيات الشيعية في جنوب العراق، فضلاً عن الدعم الآخر وهي كلها تعتبر معاملات تتعارض بشكل مباشر مع سياسة واشنطن القائمة منذ وقت طويل، والتي تنص بوضوح على عدم دفع الفدية إلى المنظمات المتطرفة.

خسارة «الحمدين» على كل المستويات

من جهته قال الإعلامي والكاتب التونسي علي الخميلي إنّ نظام «الحمدين» دفع الكثير من مال الشعب القطري، لجماعات إرهابية لتحرير المختطفين في العراق، بعد أن ظل وما زال يدعم ويمول الجماعات المتطرفة والإرهابية في المنطقة، وهو نقطة الخلاف الأولى مع دول المقاطعة «السعودية والإمارات والبحرين ومصر» والتي تكبدت من جرائها قطر الخسائر المالية والاقتصادية الكبيرة والضخمة جداً، لتتبعثر من خلالها برامج نظام «الحمدين» على كل المستويات باعتبار أن المال والمدخرات منه من المفروض أن يتم توظيفها للشعب القطري ولأجياله القادمة وليس لمثل هذه المليشيات والإرهابيين، والذين تعتقد قطر أنها بهم ستقيم لنفسها دوراً إقليمياً والحال أنها صغيرة وصغيرة جداً، كما قالها ولي عهد السعودية، الأمير محمد بن سلمان. ... المزيد