• الثلاثاء 04 رمضان 1438هـ - 30 مايو 2017م
  02:57    ترامب: سياسات ألمانيا التجارية والعسكرية "سيئة جدا" بالنسبة للولايات المتحدة         03:19     رئيسة وزراء اسكتلندا تدعو لاستفتاء على الاستقلال بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي         03:21     بابا الفاتيكان يؤجل زيارة لجنوب السودان وسط تقارير تحذر من الحالة الأمنية     

تأجيل الاقتراع إلى 7 مايو بسبب عدم اكتمال النصاب ومخاوف من استمرار الأزمة

«النواب» اللبناني يخفق للمرة الثانية في انتخاب رئيس للجمهورية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 مايو 2014

أخفق مجلس النواب اللبناني أمس، للمرة الثانية خلال أسبوع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفاً للرئيس الحالي ميشال سليمان، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لعقد الجلسة، بعد أن قاطع عشرات النواب التصويت، وسط غياب التوافق بين المعسكرين الخصمين تحالف «8 مارس» المؤيد لـ«حزب الله» ومنافسه تحالف «14 مارس» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري ، فيما يتوقع أن تشهد جلسة جديدة حددت في 7 مايو الحالي المصير نفسه. وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس تأجيل جلسة الانتخاب إلى السابع من مايو الحالي.

ويتطلب افتتاح جلسة انتخاب رئيس الجمهورية حضور ثلثي عدد النواب البالغ عددهم 128 نائباً، أي 86 نائباً على الأقل. وكانت كل التوقعات تشير إلى عدم اكتمال نصاب جلسة أمس، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق على اسم الرئيس المقبل الذي سيحل محل الرئيس سليمان الذي تنتهي ولايته في 24 مايو الحالي. وإذا ما تعذر انتخاب رئيس الجمهورية، فإن حكومة تمام سلام الحالية تقوم بمهام الرئاسة الأولى إلى أن يتم انتخاب رئيس جديد.

وكانت نتائج التصويت في جلسة الأربعاء الماضي أظهرت ان أحداً من المرشحين للرئاسة لم ينل الأصوات المطلوبة للفوز.

وحضر جلسة الانتخابات الرئاسية الأولى في 23 أبريل المنصرم، 124 نائباً من أصل 128 هم عدد أعضاء مجلس النواب. ويحتاج المرشح لرئاسة الجمهورية للحصول على ثلثي عدد أعضاء المجلس في دورة الانتخاب الأولى، على أن ينال المرشح نصف عدد أعضاء المجلس زائداً واحداً في الدورة الثانية.

وفي دورة الانتخاب الأولى نال زعيم حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع 48 صوتاً، ومن أبرز الذين منحوه أصواتهم نواب «كتلة المستقبل». لكن تلك الأصوات لم تكن كافية للفوز بالرئاسة الأولى. كما نال النائب هنري حلو الذي دعمته كتلة النائب وليد جنبلاط النيابية، 16 صوتاً، بينما وجدت في صندوق الاقتراع 52 ورقة بيضاء تعود لقوى 8 مارس النيابية، وأبرزها كتلة النائب ميشال عون، وكتلة «حزب الله».

وترجع جذور هذه الأزمة إلى الانقسامات السياسية والطائفية القديمة التي زادت تعمقاً سنوات الحرب الأهلية الثلاث في سوريا، جارة لبنان، ويمكن أن يستمر هذا الوضع إلى ما بعد انتهاء فترة سليمان في 25 مايو الحالي، بعد فترة حكم استمرت 6 سنوات. وفي الأسبوع الماضي، أعلن عون المنتمي إلى تحالف 8 مارس، استعداده للترشح إذا تحقق توافق يدعمه. وفي غياب أي اتفاق من هذا النوع، تأجل الاقتراع المقرر أمس، بعد أن قاطع نواب 8 مارس المتحالفين مع عون جلسة البرلمان، ولم يتحقق نصاب الثلثين الضروري لإجراء أي اقتراع. وحذر سياسيون كبار في لبنان من أن المداولات حول خلف لسليمان قد تمتد شهوراًَ. والتأخير في انتخاب رئيس جديد للبنان يترك البلاد بلا زعامة (فراغ سياسي) في وقت تحتاج فيه إلى ذلك بشدة لاحتواء أشهر من الصراع الطائفي، ومواجهة سيل من اللاجئين السوريين، وتباطؤ شديد في النمو الاقتصادي. (بيروت - وكالات)